كذا وكذا ، وعليه كذا وكذا مغطّى . فقلت له : ومن أنت ؟ قال : أنا محمّد بن الحسن .
قلت : فإن لم يقبل منّي وطولبت بالدلالة ؟ فقال : أنا وراك . قال : فجئت إلى ابن الزراري فقلت له فدفعني . [ فقلت له : العلامات التي قال لي وقلت له ] « 1 » قد قال لي أنا وراك . فقال : ليس بعد هذا شيء . وقال : لم يعلم بهذا إلّااللَّه تعالى ، ودفع إليّ المال .
وفي حديث آخر عنه وزاد فيه : قال أبو سورة : فسألني الرجل عن حالي ، فأخبرته بضيقي وبعيلتي ، فلم يزل يماشيني حتّى انتهينا إلى النواويس في السحر فجلسنا ، ثمّ حفر بيده فإذا الماء قد خرج ، فتوضّأ ثمّ صلّى ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ قال لي : امض إلى أبي الحسن عليّ بن يحيى فاقرأ عليه السلام وقل له : يقول لك الرجل : ادفع إلى أبي سورة من السبعمائة دينار التي مدفونة في موضع كذا وكذا مائة دينار . وإنّي مضيت من ساعتي إلى منزله فدققت الباب ، فقال : من هذا ؟ فقلت : قولي لأبي الحسن : هذا أبو سورة . فسمعته يقول : ما لي ولأبي سورة . ثمّ خرج إليّ فسلّمت عليه وقصصت عليه الخبر ؛ فدخل وأخرج إليّ مائة دينار ، فقبضتها ، فقال لي : صافحتَه ؟ فقلت : نعم . فأخذ يدي فوضعها على عينيه ومسح بها وجهه .
قال أحمد بن عليّ : وقد روي هذا الخبر عن محمّد بن عليّ الجعفري ، وعبداللَّه ابن الحسن بن بشر الخزّاز « 2 » ، وغيرهما ، وهو مشهور عنده « 3 » .
44 - كنوز النجاح :
دعاء علّمه صاحب الزمان - عليه سلام اللَّه الملك المنّان - أبا الحسن محمّد بن أحمد بن أبي الليث - رحمه اللَّه تعالى - في بلدة بغداد في مقابر قريش ، وكان أبو الحسن قد هرب إلى مقابر قريش ، والتجأ إليه من خوف القتل ، فنجا منه ببركة هذا الدعاء .
قال أبو الحسن المذكور : إنّه علّمني أن أقول : اللّهُمّ عظُم البلاء ، وبرِح الخَفاء ،
هامش
( 1 ) - من البحار . .
( 2 ) - « الخراز » المصدر ، وما أثبتناه من البحار . .
( 3 ) - الغيبة للطوسي ص 163 ، عنه البحار ج 52 ص 14 ح 12 . .