وتقول - مائة مرّة - في سجودك : يا محمّد يا عليّ ، يا عليّ يا محمّد ، اكفياني فإنّكما كافياي ، وانصراني فإنّكما ناصراي .
ولتضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول - مائة مرّة - : أدركني . وتكرّرها كثيراً وتقول : الغوث ، الغوث - حتّى ينقطع نفسك - وترفع رأسك ، فإنّ اللَّه بكرمه يقضي « 1 » حاجتك ، إن شاء اللَّه تعالى .
فلمّا اشتغلت بالصلاة والدعاء خرج ، فلمّا فرغت خرجت لابن جعفر لأسأله عن الرجل ، وكيف قد دخل ، فرأيت الأبواب على حالها مُغلقة مُقفلة ، فعجبت من ذلك وقلت : لعلّه باب هنا ولم أعلم ، فأنبهت ابن جعفر ، فخرج إليّ من بيت الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله .
فقال : الأبواب مُقفلة كما ترى ما فتحتها .
فحدّثته بالحديث .
فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ، وقد شاهدته مراراً في مثل هذه الليلة عند خلوّها من الناس .
فتأسّفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر ، وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستتراً فيه .
فما أضحى النهار إلّاوأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ، ويسألون عنّي أصدقائي ، ومعهم أمان من الوزير ، ورقعة بخطّه فيها كلّ جميل .
فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده .
فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان ؟ !
فقلت : قد كان منّي دعاء ومسألة .
فقال : ويحك ! رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان فيالنوم - يعنيليلة الجمعة -
هامش
( 1 ) - « يكرمه ويقضي » المصدر ، وما أثبتناه من فرج المهموم . .