تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري ، فطلبني وأخافني ، فمكثت مستتراً خائفاً ، ثمّ قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة ، واعتمدت على المبيت هناك للدعاء والمسألة ، كانت ليلة ريح ومطر ، فسألت ابن جعفر القيّم أن يُغلق الأبواب ، وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخول إنسان ممّا لم آمنه وخفت من لقائي له ، ففعل وقفل الأبواب ، وانتصف الليل ، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع ، ومكثت أدعو وأزور واصلّي ، فبينما أنا كذلك إذ سمعت وطأة عند مولانا موسى عليه السلام ، وإذا رجل يزور ، فسلّم على آدم وأولي العزم ، ثمّ الأئمّة واحداً واحداً إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان ، فعجبت من ذلك وقلت : لعلّه نسي أو لم يعرف ، أو هذا مذهب لهذا الرجل . فلمّا فرغ من زيارته صلّى ركعتين ، وأقبل إلى عند مولانا أبي جعفر ، فزار مثل الزيارة وذلك السلام ، وصلّى ركعتين - وأنا خائف منه إذ لم أعرفه - ورأيته شابّاً تامّاً من الرجال ، عليه ثياب بيض ، وعمامة محنّك بها ذؤابة ، ورداء « 1 » على كتفه مُسبل . فقال لي : يا أبا الحسين بن أبي البغل ، أين أنت عن دعاء الفرج ؟ ! فقلت : وما هو يا سيّدي ؟ فقال : تصلّي ركعتين وتقول : يا من أظهر الجميل ، وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم المنّ ، يا كريم الصفح ، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا منتهى كلّ نجوى ، ويا غاية كلّ شكوى ، يا عون كلّ مستعين ، يا مبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها ، يا ربّاه - عشر مرّات - يا سيّداه - عشر مرّات - يا مولاه - عشر مرّات - يا غايتاه - عشر مرّات - يا منتهى رغبتاه - عشر مرّات - أسألك بحقّ هذه الأسماء ، وبحقّ محمّدٍ وآله الطاهرين ، إلّا ما كشفت كربي ، ونفّست همّي ، وفرّجت غمّي وأصلحت حالي . وتدعو بعد ذلك بما شئت ، وتسأل حاجتك ، ثمّ تضع خدك الأيمن على الأرض
هامش
( 1 ) - « ردى » المصدر ، وما أثبتناه من فرج المهموم . .