أحمد « 1 » الجعفري قال : حججت سنة ستّ وثلاثمائة ، وجاورت بمكّة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ، ثمّ خرجت عنها منصرفاً إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر ، فنزلت من المحمل وتهيّأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في محمل ، فوقفت أعجب منهم .
فقال أحدهم : ممّ تعجب ؟ تركت صلاتك ، وخالفت مذهبك !
فقلت للّذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟
فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟
قلت : نعم .
فأومأ إلى أحد الأربعة .
فقلت له : إنّ له دلائل وعلامات .
فقال : أيّما أحبّ إليك ، أن ترى الجمل وما عليه صاعداً إلى السماء ؟ أو ترى المحمل صاعداً إلى السماء ؟
فقلت : أيّهما كان فهي دلالة .
فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء .
وكان الرجل أومأ إلى رجل به سمرة ، وكأنّ لونه الذهب ، بين عينيه سجّادة « 2 » .
هامش
( 1 ) محمد خ ل
( 2 ) الغيبة للطوسي ص 155 عنه البحارج 52 ص 5 ح 3