تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
طيّب الرائحة ، هيوب مع هيبته متقرّب إلى الناس يتكلّم ، فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من نطقه ، وحسن جلوسه ، فذهبت اكلّمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن رسول اللَّه ، يظهر في كلّ سنة يوماً لخواصّه يحدّثهم . فقلت : يا سيّدي مسترشداً أتيتك فأرشدني ، هداك اللَّه . فناولني عليه السلام حصاة فحوّلت وجهي . فقال لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك . فقلت حصاة ، وكشفت عنها فإذا أنا بسبيكة ذهب ، فذهبت فإذا أنا به عليه السلام قد لحقني ، فقال لي : ثبتت عليك الحجّة ، وظهر لك الحقّ ، وذهب عنك العمى ! أتعرفني ؟ فقلت : لا . فقال عليه السلام : أنا المهديّ وأنا قائم الزمان ، أنا الذي أملؤها عدلًا كما ملئت جوراً ، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ولا يبقى الناس في فترة ؛ وهذه أمانة لا تحدّث بها إلّاإخوانك من أهل الحقّ « 1 » .

38 - الخرائج والجرائح :

روي عن أبي الحسن المسترقّ الضّرير قال : كنت يوماً في مجلس الحسن « 2 » بن عبداللَّه بن حمدان ناصر الدّولة ، فتذاكرنا أمر النّاحية ، قال :
هامش
( 1 ) - كمال الدين ص 444 ح 18 . وفي الغيبة للطوسي ص 152 عن جماعة ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أحمد بن عليّ الرازي قال : حدّثني شيخ ورد الريّ على أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فروى له حديثين في صاحب الزمان عليه السلام ، وسمعتهما منه كما سمع ، وأظنّ ذلك قبل سنة ثلاثمائة أو قريباً منها ؛ قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم الفدكي قال : قال الأودي . . . وذكر مثله ، عنهما البحار ج 52 ص 1 - 3 ح 1 . . ( 2 ) - أبو محمّد الحسن بن أبي الهيجاء عبداللَّه بن حمدان التّغلبي العدوي الحمداني ، من أشهر امراء بني حمدان ؛ تشيّعه وجميع سلسلته مستغنٍ عن البيان ، وكان في خدمة الشّيخ الأجلّ محمّد بن محمّد بن النّعمان المفيد ، يستفيد أصول الدّين وفروعه ويزيد في إعزاز الشّيخ وإكرامه ، وصنّف الشّيخ باسم ناصر الدّولة رسالة في الإمامة . توفّي في ربيع الأوّل سنة 358 « أعيان الشّيعة ج 5 ص 136 - 144 » . .