80 - روزنههايى از عالم غيب :
في عيد الأضحى من سنة 1379 هجري قمري كنت في منزل سماحة حجّة الإسلام السيّد الأصفيائي فالتقيت بسماحة حجّة الإسلام والمسلمين المتقي الهمداني - الذي أكنّ له كمال الاحترام - إذ طلب الحاضرون منه أن يُبيِّن كيفية شفاء زوجته على يد إمام العصر عجّل اللَّه فرجه .
فأوضح ذلك وقال : بعد وفاة ابني الذي كان قد أصيب بالاستبراد كنت أنا وزوجتي مضطربين جداً .
أمّا أنا فكنت اهدّئنفسي بمراجعة الكتب من قبيل كتاب ( مُسكِّن الفؤاد ) للمرحوم الشهيد الثاني ، وأمّا زوجتي فقد بقيت على اضطرابها ، وكانت تبكي على الدوام ، ففقدَت بذلك قُدرتها وقوّتها تدريجاً .
ولم تُجدِ نصائحنا وإرشاداتنا وتحذيرها بالعواقب الوخيمة لحالتها المستمرّة هذه نفعاً .
إلى أن كان يوم الاثنين فوصلت بالقرب من منزلي فأقلقني تواجد جيراننا وذهابهم وإيابهم من منزلي .
دخلت داري فرأيت زوجتي في حالةٍ سيئةٍ وقد اصفرَّ لونها وشُلَّتْ رجلاها عن الحركة ، وكلّمتني ببضع كلمات لم تستطع بعدها أن تتكلّم .
اتصلت تلفونياً بصهري ، فجاءنا بالدكتور الرزاقي ففحصها وأخبر أنها قد أصيبت بالسكتة والشلل ، حتى أنّه وخز رجلها بالإبرة فلم تشعر بذلك .
وجئنا بالدكتور دانشور لفحصها فشخَّص هو أيضاً أنّها قد أصيبت بالسكتة .
أخبرنا إخوانها الذين كانوا في طهران ، فجاؤوا وصمّمنا جميعاً أن نذهب بها إلى أحد مُستشفيات طهران . وكان حالها حينئذٍ سيئاً للغاية ، بحيث لا تستطيع أن تأكل شيئاً ، ولا تتمكّن من رؤية أيِّ شيء ، وكان لا بُدّ أن يحملها بعض الأشخاص من تحت إبطيها لقيامها وينقلها .