تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي يوم من الأيام فقدت الكتاب - وكانت نوبتي فيه - وكلّما بحثت عنه فلم أجده ، وخجلت من تلميذي لمّا علم بأني قد فقدت الكتاب ، فذهب من عندي ، ثمّ جاء وقال : أنا أدري أين موضع الكتاب . وبعدها قام ومشى نحو صرّة للألبسة ، ففتحها واستخرج الكتاب . فتحيّرت وقلت : ما هذا ؟ فقال : هناك رجل مُسنٌّ من الأوتاد يتشرّف بملاقاة صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه ساكن في إحدى خرابات مدينة طهران ، وأنا سألته عن هذا الموضوع ، فأخبرني أنّ الوقت الذي خصّصه الأستاذ للدرس كان سابقاً هو الوقت المخصوص لعائلته ، فأزعج ذلك امرأته فبادرت إلى إخفاء الكتاب في الصُرّة . فقلت له : وكيف تعرّفت على ذلك الرجل ؟ فقال : كنت مُبلّغاً في إحدى المحلّات ومرشداً لأهلها فرأيت بعد مُدّة بأني لست مُحيطاً بالمسائل الاعتقادية ، وليس باستطاعتي توجيه الناس وهدايتهم بالصورة الصحيحة ، لذلك شككت في جواز تصرّف سهم الإمام عليه السلام وقلت للناس في يومٍ مّا : كلُّ أموالي في البيت وأثاثي هو لكم فتعالوا وخذوه ، وبعد ذلك جئت إلى طهران وسكنت مدّة في إحدى الخانات ولا أدري ماذا أفعل . واتّفق أنّ فمي قد أصيب بجرحٍ فلم أتمكن من الكلام ، إلى أن كان في يوم حيث ناداني شخص باسمي لا أعرفه ، وقال : إنَّ الدواء الفُلاني مفيد لشفاء فمك . فهيّأت الدواء واستعملته فعوفيت . وبعد ذلك أخذت افكّر حول ذلك الرجل المُطّلع على مرضي وعلى اسمي ، وعلى اسم الدواء ، وتأسّفت على أنّي لم أطلب منه توجيهي نحو عملي ووظيفتي . وفي النهاية التقيت به في وقتٍ آخر وسألته : من أنت ؟