تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
اضطربت من رؤية هذا الوضع ، وذهبت إلى غرفتي الخاصة وقرأت دعاءً مختصراً . صمّمتُ على أن أتوسّل بإمام العصر أرواحنا فداه ، فتذكرت أعمالي فخجلت من أعمالي ، وخاطبت اللَّه تعالى وقلت : يا اللَّه كيفما كنت فأنا من خلقك ، أسألك بذاتك المُقدّسة أن تجعل وليّك مأموراً بشفاء مريضي . وفي هذه الأثناء نمتُ إلى الساعة الرابعة بعد منتصف اللّيل - على عادتي - لأقوم بعدها لأداء صلاة اللّيل ، فقمت وتوضأت في نفس غرفتي . سمعت ضوضاءً من ساحة البيت ، فقلت في نفسي لعلّ ذلك صوت الضيوف . وعلى كلّ حال فبعد صلاة الليل والدعاء وقريباً من أذان الصبح ذهبت إلى ساحة الدار فرأيت ابنتي مُتبسّمة وعلى أتمِّ السرور ، ولم أرَها ضاحكة قطّ منذ موت أخيها ، فسألتها عن السبب . فقالت : لقد شُفيت امّي ، كنت نائمة بجوار امّي ، فنادتني امّي فجأةً : انهضي وودّعي السيّد . وقامت هي أيضاً ومشت إلى وسط ساحة البيت . قلت : ماذا تعملين يا امّي ؟ قالت : ألا ترين السيّد يريد الذهاب ! ولمّا رجعت امّي قالت : كنت بين النوم واليقظة فإذا سيّد ليس بالشيخ الكبير ولا الشابّ جاء بالقرب من وسادتي وقال : انهضي لقد شُفيت . وبعد هذا فلا تبكي ولا تستعملين الدواء . وأنا الآن أستطيع المشي . وأضاف السيّد المتّقي : ولم أرَ أثراً للشلل والصفرة والعمى ، وكانت قبل هذا مبتلاة بمرض ( الروماتيسم ) أيضاً ، فزال عنها هذا المرض بصورةٍ كُلِّيةٍ عنها ، ولحدِّ الآن - وبعد مضي عشرة أشهر من هذه المسألة - لم نَرَ أيَّ أثرٍ من مرضها السابق فيها ، وهي على الدوام في سكون وهدوءٍ ، وقد زالت عنها حالة البكاء والاضطراب .
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 137 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )