أنا لا أقول إنّ توسّلي بوحده كان هو السبب ، لماذا ؟ لأنّ زوجتي هي في نفسها امرأة تقية ومن أهل التوسّل ، وكانت تقرأ في كلِّ يوم زيارة عاشوراء والزيارة الجامعة ودعاء العهد . وكذلك فإنّ أحد إخوتها كان في نفس تلك الليلة في حرم الإمام الرضا عليه السلام وقد كان أحيا ليلته داعياً ومتوسِّلًا بشفاء أخته .
ولمّا سمع آية اللَّه العظمى الشيخ الأراكي بهذه القضية بادر إلى إعلانها للناس في خطبة صلاة الجمعة ، وطلب من الحاضرين أن يعرّفوا المعجزة للآخرين . وأضاف قائلًا : إنّه من المناسب أن تُزيَّن مدينة قم بمناسبة قدوم إمام الزمان أرواحنا فداه إلى هذه المدينة « 1 » .
81 - ومنه :
قال آية اللَّه الشيخ محمّد عليّ الأراكي : إنّ الآخوند ملّا عليّ الباذِنئي نقل عن أستاذه الشيخ محمّد باقر الاصطهباناتي الشيرازي أنه قال :
كنت ساكناً في طهران ومشغولًا بالتدريس فقط ، وعيّنتُ ساعة واحدة من وقتي للاستراحة والاستجمام .
وفي يومٍ مّا جاءني أحد الطلبة وطلب منّي أن ادرّسه كتاب ( الشفاء ) .
فقلت له : احضر في درسي العمومي .
فقال : لا ، بل أريد درساً خصوصيّاً .
ولم يقبل منّي وأصرّ على طلبه ، وفى النهاية وافقت على تدريسه ، ولكن قلت له : ليس عندي ذلك الكتاب .
فقال : لا مانع من ذلك ، أنا عندي نسخة منه ، فليلة يكون عندك ، وليلة يكون معي .
فشرعنا في ذلك الدرس ، ومضى زمان على ذلك المنوال .
هامش
( 1 ) - روزنههايى از عالم غيب : 19 - 21 . .