وما رواه الصدوق عن أبيه ومحمّد بن الحسن - رضي اللَّه عنهما - ، عن عبداللَّه بن جعفر الحِميَري قال : كنتُ مع أحمد بن إسحاق عند العَمري رضي الله عنه فقلت للعَمري : إنّي أسألك عن مسألةٍ كما قال اللَّه عزّ وجلّ في قصّة إبراهيم « أوَلم تُؤمن قال بلى ولكن ليطمئنّ قلبي » « 1 » هل رأيتَ صاحبي ؟ فقال لي : نعم ، وله عنقٌ مثل ذي - وأومأ بيديه جميعاً إلى عنقه - . قال : قلت : فالاسم ؟ قال : إيّاك أن تبحث عن هذا فإنّ عند القوم أنّ هذا النسل قد انقطع « 2 » .
وما رواه الكليني بإسناده إلى عبداللَّه بن جعفر الحِميَري قال : اجتمعتُ أنا والشيخ أبو عمرو رحمه الله عند أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلَف .
فقلت له : يا أبا عمرو إنّي أريد أن أسألك عن شيءٍ وما أنا بشاكّ فيما أريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة . . . قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلَف بعد أبي محمّد عليه السلام ؟ فقال : إيواللَّه ، ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - . فقلت له :
فبقيَت واحدةٌ . فقال لي : هات . قلت : فالاسم ؟ قال : محرّمٌ عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ؟ فليس لي أن احلّل ولا احرّم ، ولكن عنه عليه السلام ، فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلّف ولداً ، وقسّم ميراثه وأخذه مَن لا حقّ له فيه ، وهو ذا عيالُه يجولون ليس أحدٌ يجسر أن يتعرّف إليهم أو يُنيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتّقوا اللَّه وأمسكوا عن ذلك « 3 » .
وما رواه الخصيبي عن أبي العباس بن حيوان ، وأبي عليّ الصائغ : أنّ جعفراً كتب إلى أحمد بن إسحاق القمّي يطلب منه ما كان يحمله من قم إلى أبي محمّد عليه السلام وأكثر من ذلك ، واجتمع أهل قم وأحمد بن إسحاق وكتبوا له كتاباً جواباً لكتابه ، وضمّنوه مسائل يسألونه عنها ، وقالوا تُجيبنا عن هذه المسائل كما سألوا عنها سلفنا إلى آبائك عليهم السلام فأجابوا عنها بأجوبة ، وهي عندنا نقتدي بها ونعمل عليها ، فأجبنا عنها مثل ما أجاب
هامش
( 1 ) - البقرة : 260 . .
( 2 ) - كمال الدين : 441 ح 14 ، عنه البحار : 51 / 33 ح 7 . .
( 3 ) - الكافي : 1 / 329 ح 1 ، الغيبة للطوسي : 146 ، إعلام الورى : 2 / 218 ، البحار : 51 / 347 . .