تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحمد بن اسحاق الثقة المرضي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
آباؤك المتقدّمون عليهم السلام حتّى نحمل إليك [ الحقوق ] الّتي كنّا نحملها إليهم ، فخرج الرجل حتّى قدم العسكر ، فأوصل إليه الكتاب وأقام عليه مدّة يسأل عن جواب المسائل ، فلم يُجب عنها ولا عن الكتاب بشيءٍ منه أبداً « 1 » . ورد كتاب أحمد بن إسحاق في السنة التي مات فيها بحُلوان في حاجتين ، فقُضيت له واحدة ، وقيل له في الثانية : إذا وافيت قم كتبنا إليك فيما سألت . وكانت الحاجة أنّه كتب يستعفي من العمل ، فإنّه قد شاخ ولا يتهيّأ له القيام به ، فمات بحُلوان « 2 » .

بعض التوقيعات الواردة إليه رحمه الله

روى الشيخ بإسناده إلى سعد بن عبداللَّه الأشعري قال : حدّثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق رحمه الله أنّه جاءه بعض أصحابنا يُعلمه أنّ جعفر بن علي - وهو جعفر الكذّاب - كتب إليه كتاباً يعرّفه فيه نفسه ، ويُعلمه أنّه القيّم بعد أخيه ، وأنّ عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلّها . قال أحمد بن إسحاق : فلمّا قرأتُ الكتاب كتبتُ إلى صاحب الزمان عليه السلام ، وصيّرت كتاب جعفر في درجه . فخرج الجواب إليّ في ذلك : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أتاني كتابك - أبقاك اللَّه - والكتاب الذي أنفذته درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمّنه على اختلاف ألفاظه وتكرّر الخطأ فيه ، ولو تدبّرته لوقفت على بعض ما وقفتُ عليه منهُ ، وَالحمدُ للَّه‌ربّ العالَمين حمداً لا شريك له على إحسانه إلينا وفضله علينا ، أبى اللَّه عزّ وجلّ للحقّ إلّاتماماً وللباطل إلّازهوقاً ، وهو شاهدٌ عليّ بما أذكره ، وليٌّ عليكم بما أقوله ، إذا اجتمعنا ليومٍ لا ريب فيه ويسألنا عمّا نحن فيه مختلفون ، إنّه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه ولا عليك ولا على أحدٍ من الخلق جميعاً إمامة مفترضة ولا طاعة ولا ذمّة ، وسأُبيّن لكم جملةً تكتفون بها
هامش
( 1 ) - الهداية الكبرى : 383 . . ( 2 ) - الهداية الكبرى : 372 . .