لطلب الشعوَذة « 1 » ، ولعلّ خبره قد تأدّى إليكم ، وهاتيك ظروف مُسكرِه منصوبة ، وآثار عصيانه للَّهعزّ وجلّ مشهودة قائمة . أم بآيةٍ فليأت بها . أم بحجّةٍ فليُقمها . أم بدلالةٍ فليذكرها ، قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه « بِسْمِ اللَّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ * حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لايَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ » « 2 » .
فالتمس - تولّى اللَّه توفيقك - من هذا الظالم ما ذكرتُ لك وامتحنه وسله عن آيةٍ من كتاب اللَّه يفسّرها ، أو صلاة فريضة يبيّن حدودها وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره « 3 » ونقصانه ، واللَّه حسيبه .
حفظ اللَّه الحقّ على أهله ، وأقرّه في مستقرّه ، وقد أبى اللَّه عزّ وجلّ أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام . وإذا أذن اللَّه لنا في القول ظهر الحقّ واضمحلّ الباطل وانحسر عنكم ، وإلى اللَّه أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحَسبُنا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكِيل ، وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآل محمّد « 4 » .
الراوون عنه :
لقد روى عن أحمد بن إسحاق جماعة من أجلّاء الطائفة ومشايخ الشيعة ، وها نحن نذكر منهم من ظفرنا بأسمائهم :
هامش
( 1 ) - الشعوَذة : خفّةٌ في اليد واخَذٌ كالسحر ، يُرى الشيء بغير ما عليه أصله في رأى العين . ( القاموس المحيط : 1 / 666 - شذّ - ) . .
( 2 ) - الأحقاف : 1 - 6 . .
( 3 ) - العَوَار - بالفتح - : العيب وقد يُضمّ . ( لسان العرب : 4 / 616 - عور - ) . .
( 4 ) - الغيبة للطوسي : 174 ، عنه البحار : 50 / 228 ح 3 . وفي ح 4 وج 25 / 181 ح 3 عن الاحتجاج : 468 . .