أبيه ، عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي أنّه ذكر عدد مَن انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان عليه السلام ورآه من الوكلاء ببغداد : العَمري ، وابنه ، وحاجز ، والبلالي ، والعطّار . ومن الكوفة : العاصمي . ومن أهل الأهواز : محمّد بن إبراهيم بن مهزيار . ومن أهل قم : أحمد بن إسحاق . . . « 1 » .
الأخبار الّتي تؤيّد اتّصاله بالناحية المقدّسة ووكالته :
منها ما رواه الكليني عن عليّ ابن محمّد ، عن سعد بن عبداللَّه قال : إنّ الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلّموا بعد مضيّ أبي محمّد عليه السلام فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص ، فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال : إنّي أريد الحجّ . فقال له أبو صدام : أخّره هذه السنة . فقال له الحسن بن النضر : إنّي أفزع في المنام ولا بدّ من الخروج ، وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حمّاد وأوصى للناحية بمال ، وأمره أن لا يُخرج شيئاً إلّامن يده إلى يده بعد ظهوره عليه السلام . قال : فقال الحسن : لمّا وافيتُ بغداد اكتريتُ داراً فنزلتها ، فجاءني بعض الوكلاء بثيابٍ ودنانير وخلّفها عندي . فقلت له : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى . ثمّ جاءني آخر بمثلها ، وآخر حتّى كبسوا « 2 » الدار ، ثمّ جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه ، فتعجّبتُ وبقيتُ متفكّراً ، فوردت عليَّ رقعة الرجل عليه السلام : إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل معك . فرحلتُ وحملتُ ما معي - وفي الطريق صُعلوك يقطع الطريق في ستّين رجلًا فاجتزت عليه وسلّمني اللَّه منه - فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت عليَّ رقعة : أن احمل ما معك . فعبّيته « 3 » في صنان « 4 » الحمّالين ، فلمّا بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم ، فقال : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم . قال : ادخل ، فدخلتُ الدار ، ودخلتُ بيتاً وفرّغت صنان الحمّالين ، وإذا في زاوية البيت خبزٌ كثيرٌ ، فأعطى كلّ واحدٍ
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 442 ح 16 ، عنه البحار : 52 / 20 ح 26 . .
( 2 ) - أي هجموا . .
( 3 ) - من التعبئة . .
( 4 ) - الصَنّ - بالفتح : - زِبّيلٌ كبيرٌ مثل السلّة المطبقة يُجعل فيها الطعام والخبز . ( لسان العرب : 13 / 249 - صنن - ) . .