قيمتها ألف دينار - والنبي صلى الله عليه وآله أعطاها إيّاه « 1 » .
فإنّ المراد بالوليّ هنا ، الذي كان أولى بالناس ، أي أحقّ بهم وبامورهم من أنفسهم وأموالهم . والدليل عليه الحصر في الآية ، وإلّا « 2 » فإنّ « المُؤمِنُونَ والمُؤمِناتُ بَعضُهُمْ أولِياءُ بَعضٍ » « 3 » والولاية بهذا المعنى هي الإمامة .
وورد من طريقنا : أنّ رهطاً من اليهود أسلموا فقالوا : يا نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ موسى عليه السلام أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيّك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومن وليّنا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه وَرَسُولُهُ . . . » الآية ، [ ثمّ ] « 4 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : «
قوموا
» . فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ، فقال صلى الله عليه وآله : «
يا سائل أما أعطاك أحدٌ شيئاً ؟
» قال : نعم هذا الخاتم . قال صلى الله عليه وآله : «
من أعطاكه ؟
» قال أعطانيه هذا الرّجل الّذي يصلّي . قال صلى الله عليه وآله :
« على أيّ حالٍ أعطاك
» ؟ قال : كان راكعاً . فكبّر النبي صلى الله عليه وآله وكبّر أهل المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : «
عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي
» . قالوا : رضينا باللَّه ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّدٍ نبيّاً ، وبعليِّ بن أبي طالب وليّاً . فأنزل اللَّه تعالى : « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْغالِبُونَ » « 5 » . « 6 » الثانية : قوله تعالى : « أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 7 » ، فإنّ المراد ب « اولي الأمر » هم الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر ، الّذين أراد اللَّه بقاءهم ووجودهم في هذه الدنيا في قوله تعالى : « وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 8 » ؛ فإنّ الدعوة إلى الخير ليس إلّالمن
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 288 - 289 ح 3 . .
( 2 ) - ليس في « ع » . .
( 3 ) - التوبة : 71 . .
( 4 ) - من الأمالي . .
( 5 ) - المائدة : 56 . .
( 6 ) - أمالي الصدوق : 108 م 26 ح 4 . .
( 7 ) - النساء : 59 . .
( 8 ) - آل عمران : 104 . .