تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

خاتمة

إعلم أنّ التوحيد أفضل شيء عند اللَّه بحيث لا شيء يوازيه ولا عمل يدانيه ، بل لا فضيلة إلّابه ولا حسنة إلّامعه ، ولا تُقبل طاعة إلّابعده . « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ » « 1 » « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ » « 2 » . والإسلام وإن اختلف إطلاقاته إلّاأ نّه هنا هو التوحيد والتسليم والانقياد ، بقرينة قوله تعالى فيما قبل ذلك : « وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السماواتِ وَالْأَرْضِ » « 3 » . ومن فضائله : أنّ الكافر النجس يطهر به لا بغيره ، وإن كان إظهاره باللسان من دون مشاركة القلب . ومنها : أنّ اللَّه لا يغفر مَن مات مشركاً « وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » « 4 » . ومنها : أنّ لتلاوة القرآن فضلًا كثيراً ، إلّاأنّ كلّ آية اشتملت على التوحيد فضلها أكثر ، وكذلك ما اشتمل على تمام مراتبه أفضل ممّا اشتمل على بعضها ، أما ترى أنّ سورة التوحيد لاشتمالها على جميع مراتب التوحيد يوازي ثواب قراءتها ثُلثَ القرآن ، كما يستفاد من جملة من الأخبار « 5 » . وأمّا بيان اشتمالها على جميع مراتب التوحيد فنقول فيه - ومن اللَّه التوفيق : إنّ
هامش
( 1 ) - آل عمران : 91 . . ( 2 ) - آل عمران : 85 . . ( 3 ) - آل عمران : 83 . . ( 4 ) - النساء : 48 . . ( 5 ) - انظر الكافي : 2 / 621 ح 7 ، ومعاني الأخبار : 191 ح 1 وص 235 ضمن ح 1 . .