وعلف ، فيأكلون ويشربون ودوابّهم ، حتّى ينزلوا النجف بظهر الكوفة « 1 » .
قال الباقر عليه السلام : «
لكأنّي أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا ، كأنّ قلوبهم زبرالحديد ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ويسير الرعب أمامه شهراً وخلفه شهراً ، أيّده اللَّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين ، حتّى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبّدوا ليلتكم هذه . فيبيتون بين راكعٍ وساجد ، يتضرّعون إلى اللَّه ، حتّى إذا أصبح
( نشر راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الّتي نشرها أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل ، ولم تنشر بعدُ إلى هذا الوقت عمود من عُمُد عرش اللَّه ، وساترها من نصر اللَّه جلّ جلاله ، لا يهوي بها إلى أحد إلّاأهلكه اللَّه عزّوجل ) « 2 »
قال : خذوا بنا طريق النخيلة ، وعلى الكوفة خندق
مخندق حتّى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السلام بالنخيلة ، فيصلّي فيه ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها
[ وغيرهم
] « 3 »
من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثمّ
يقول : كرّوا عليهم
» . قال أبو جعفر عليه السلام : «
لا يجوز واللَّه الخندق منهم مخبر » « 4 » .
ثمّ يسير إلى السفياني وهو بواد الرملة ، حتّى إذا التقوا كان في كلّ من العسكرين من شيعة الآخر جماعة ، فانحدر كلّ إلى مركزه ، وذلك يوم الأبدال ، ويقتل يومئذٍ من كان مع السفياني ، حتّى لا يترك منهم مخبر « 5 » ، ويؤخذ السفياني أسيراً فيذبحه المهديّ عليه السلام بيده الشريفة « 6 » . ثمّ يقبل إلى الكوفة ، فيكون منزله بها « 7 » جامعها دار قضائه « 8 » ،
هامش
( 1 ) - الغيبة للنعماني : 238 ح 28 ، عنه البحار : 52 / 351 ح 105 . .
( 2 ) - ما بين القوسين ليس في التفسير والبحار . .
( 3 ) - من التفسير ، والبحار . .
( 4 ) - تفسير العيّاشي : 2 / 59 ح 49 ، عنه البحار : 52 / 343 و 344 ح 91 . .
( 5 ) - تفسير العياشي : 1 / 66 ضمن ح 117 ، عنه البحار : 52 / 224 ضمن ح 87 . .
( 6 ) - تفسير العياشي : 2 / 60 ضمن ح 49 ، عنه البحار : 52 / 344 ضمن ح 91 . .
( 7 ) - الغيبة للطوسي : 284 ، عنه البحار : 52 / 332 ذيل ح 61 . .
( 8 ) - الهداية الكبرى : 400 ، البحار : 53 / 11 . .