قال المفضّل للصادق عليه السلام : جعلت فداك أيّهم أعظم إيماناً ؟
قال عليه السلام : «
الّذي يسير في السحاب نهاراً « 1 »
» . ويصبح أهل مكّة يقولون : من هذا الرجل الّذي بجانب الكعبة ، وما هذا الخلق الّذين « 2 » معه ؟ فيقول بعضهم لبعض : هذا الرجل هو صاحب العنيزات ، فيقول بعضهم لبعض : انظروا هل تعرفون أحداً ممّن معه ؟ فيقولون : لا نعرف أحداً منهم « 3 » .
وقد ذُكر في بعض الأخبار أسماؤهم وأسماء بلدانهم وأسماء آبائهم وأجدادهم « 4 » ، إلّاأ نّا لعدم اعتبار أسانيد تلك الأخبار لم نتعرّض لإيرادها .
وفي رواية عن أبي جعفر عليه السلام : أنّ الثلاثمائة وثلاثة عشر كلّهم من أولاد العجم « 5 » .
وفي رواية : أنّ فيهم من العرب اثنان « 6 » . وفي رواية المفضّل : اثنان من أهل مكّة واثنان من أهل المدينة « 7 » .
ثمّ يمكثون في مكّة حتّى يكمل عددهم عشرة آلاف رجال ، مسوّمة على خيول مطهمّة ، وإنّ قلوبهم لأشدّ من زبر الحديد ، والرجل منهم يعطى قوة أربعين رجلًا ، ولو مرّوا بجبال الحديد لقطعوها « 8 » .
وإنّ المهديّ عليه السلام يكون قويّاً في بدنه ، حتّى لو مدّ يده على أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى عليه السلام وخاتم سليمان عليه السلام « 9 » ، فإذا أراد الخروج من مكّة ردّ البيت الحرام
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 672 ح 24 ، عنه البحار : 52 / 286 ح 21 . .
( 2 ) - في « ع » : الّذي . .
( 3 ) - بحارالأنوار : 53 / 8 ، مختصر البصائر : 183 . .
( 4 ) - انظر كمال الدين : 442 ح 16 . .
( 5 ) - الغيبة للنعماني : 315 ح 8 ، عنه البحار : 52 / 369 ح 157 . .
( 6 ) - انظر الغيبة للنعماني : 204 صدر ح 6 ، وح 7 . عنه البحار : 52 / 114 ضمن ح 31 ، وص 348 صدر ح 98 . .
( 7 ) - انظر البحار : 53 / 8 وفيه ( أربعة من أهل مكة ، وأربعة من أهل المدينة ) ، ودلائل الإمامة : 318 . .
( 8 ) - كمال الدين : 673 ح 26 . .
( 9 ) - كمال الدين : 376 ح 7 ، عنه البحار : 52 / 322 ح 30 . .