وُلد عليّ عليه السلام إلى مكّة فيلحقون بصاحب هذا الأمر ، ويُقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق ، ويبعث جيشاً إلى المدينة ، فيأمن أهلها ويرجعون إليها » « 1 »
. وهذا الحديث أصحّها سنداً وأوفقها بالاعتبار .
ثمّ لا ينبغي أن يتأمّل متأمّل في بعض مضامين الخبر المتقدّم . . . فإنّ أوضح الطرق وأجلاها ، الّذي لا يضلّ سالكه ويقلّ هالكه هو طريق العلم ، وهو غير مسدود لمن فتح عين بصيرته ، ولم يتّبع خطوات الشيطان بسوء سريرته ، لوضوح آيات إمامة المهديّ عليه السلام بحيث لا يشتبه الأمر معها على البصير الناقد ، بل لا يقدر على إنكارها المكابر الجاحد .
أما تنظر إلى ما رواه في الكافي عن عبد الرحمن بن سلمة الحريري « 2 » من قول الصادق عليه السلام له : ما تقولون في جواب من يعترض عليكم باشتباه الأمر بوقوع صيحتين « 3 » ؟ قال : قلت : مانردّ عليهم شيئاً .
قال عليه السلام : قولوا : «
يصدّق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبلُ ،
[ إنّ
] « 4 »
اللَّه تعالى يقول :
« أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » « 5 » » . « 6 » وإلى قوله عليه السلام لمفضّل بن عمر في رواية الكافي أيضاً بعد بكائه من اشتباه الأمر برفع اثنتي عشرة راية : «
إنّ أمرنا أبين من هذه الشمس » « 7 »
. . . .
ثمّ يسير عليه السلام إلى الكوفة ومعه حجر موسى عليه السلام يضربه فينبع منه طعام وشراب
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 225 ح 285 ، عنه البحار : 52 / 301 ح 66 . .
( 2 ) - في المصدر : عبد الرحمن بن مسلمة الجريري . .
( 3 ) - نقله المصنّف بالمعنى ، ونصّه في المصدر هكذا : فماذا تردّون عليهم ؟ .
( 4 ) - من المصدر . .
( 5 ) - يونس : 35 . .
( 6 ) - الكافي : 8 / 208 ح 252 ، عنه البحار : 52 / 299 ح 64 . .
( 7 ) - الكافي : 1 / 336 ح 3 . .