ومسجد سهلة بيت ماله « 1 » ومسكن عياله ، ومقسم غنائم المسلمين ، والركوات البيض من الغريّين موضع خلواته « 2 » ، فلا يبقى مؤمن إلّاكان فيها أو حنّ إليها « 3 » ، وتتّسع حتّى تتّصل بالحيرة ، ويضيق المقام فيها حتّى يباع الذراع فيما بينهما بدراهم ، ويبنى في الحيرة مسجد له خمسمائة باب ، يصلّي فيه خليفة القائم عليه السلام « 4 » . ويخطّ بالغري مسجداً له ألف باب يسع الناس ، ويُحفر من خلف قبر الحسين عليه السلام نهر يجري إلى الغريّين حتّى يبيد في النجف ، ويعمل على فوهته قناطر وأرحاء في السبيل « 5 » .
ثمّ إنّه يهرب طائفة من أتباع السفياني إلى الروم ويتنصّرون ويعلّقون في أعناقهم الصلبان ، فيرسل القائم عليه السلام جريدة خيل إلى الروم في طلبهم ، فيطلب الروم الأمان ، فتأبى الجريدة ذلك إلّاأن يؤدّوا إليهم أهل ملّتهم ، فيخرجون إليهم وهو قوله تعالى :
« فَلَمّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ » « 6 » قال أبو جعفر عليه السلام : يعني الكنوز الّتي كنتم تكنزون « قالُوا يا وَيْلَنا إِنّا كُنّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ » « 7 » . « 8 » ثمّ يبعث الثلاثمائة والبضعة عشر إلى أقطار الأرض ، ويفتح اللَّه له قسطنطنية والصين وجبال الديلم وكابلشاه « 9 » .
وعن الصادق عليه السلام أنّه قال : «
ثلاث عشرة مدينة وطائفة يحارب القائم ، ويحاربونه :
هامش
( 1 ) - الكافي : 3 / 495 ح 2 ، الغيبة للطوسي : 317 ، البحار : 52 / 376 صدر ح 177 . .
( 2 ) - الهداية الكبرى : 400 ، البحار : 53 / 11 . .
( 3 ) - تفسير العياشي : 2 / 59 - 60 ضمن ح 49 ، عنه البحار : 52 / 344 ضمن ح 91 . .
( 4 ) - التهذيب : 3 / 253 ح 19 ، عنه البحار : 52 / 374 ح 173 . .
( 5 ) - الغيبة للطوسي : 281 ، عنه البحار : 52 / 331 ح 53 . .
( 6 ) - الأنبياء : 12 و 13 . .
( 7 ) - الأنبياء : 14 و 15 . .
( 8 ) - الكافي : 8 / 51 - 52 ح 15 ، عنه البحار : 52 / 377 ح 180 . .
( 9 ) - الغيبة للطوسي : 284 ، عنه البحار : 52 / 333 ذيل ح 61 . .