وهذا « 1 » ظهوره الثاني ، وهو في يوم السبت يوم عاشوراء ، اليوم الّذي قُتل فيه الحسين عليه السلام « 2 » ، وما يستفاد من بعض الأخبار من أنّ ظهوره عليه السلام في يوم النيروز « 3 » فيحتمل الاتّفاق مع العاشوراء ، ويحتمل الافتراق من افتراق الظهورين .
ويحتمل قويّاً أن يكون ظهوره في يوم عاشوراء وظفره على الأعداء يوم النيروز ، كما يستفاد من رواية المعلّى بن خنيس ، عن الصادق عليه السلام ، وفيها : «
وهو اليوم الّذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر ، ويظهره اللَّه بالدجّال ، فيصلبه على كناسة الكوفة » « 4 » .
ثمّ إنّه عليه السلام يكون شابّ المنظر ، حتّى أنّ الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها « 5 » ، أبيض مشرب حمرة ، مبدح « 6 » البطن ، عريض الفخذين ، عظيم مُشاش « 7 » المنكبين ، بظهره شامتان : شامة على لون جلده ، وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله « 8 » .
يدعو الناس إلى بيعته ، من يبايعه جبرئيل عليه السلام في صورة طير أبيض ، ثمّ يجتمع إليه عليه السلام أصحابه عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا من أقاصي الأرض ، وهم الّذين ذكرهم اللَّه تعالى : « أَيْنَما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّه جَمِيعاً » « 9 » بعضهم يفتقدون عن فرشهم ليلًا يصبحون بمكّة ، وبعضهم يركبون السحاب ويسيرون نهاراً .
هامش
( 1 ) - في « ع » : وهو . .
( 2 ) - الإرشاد : 2 / 379 ، الغيبة للطوسي : 274 . .
( 3 ) - انظر الهامش رقم 4 . .
( 4 ) - المهذّب البارع : 1 / 194 - 195 ، عنه البحار : 52 / 276 ح 171 وص 308 ح 84 . .
( 5 ) - كمال الدين : 652 ح 12 . .
( 6 ) - البَداح - كسَحاب - : المتّسع من الأرض أو الليّنة الواسعة . ( القاموس المحيط : 1 / 441 ) . .
( 7 ) - المُشاشة - بالضمّ - : رأس العظم الممكنِ المضغ . ( القاموس المحيط : 2 / 420 ) . .
( 8 ) - كمال الدين : 653 ح 17 ، البحار : 51 / 35 ح 5 . .
( 9 ) - البقرة : 148 . .