يقول : إليّ أوليائي ، أنا الّذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى . وكذب عدوّ اللَّه ، إنّه الأعور ، يطعم الطعام ويمشي في الأسواق ، وإنّ ربّكم عزّوجلّ ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول ، ألا وإنّ أكثر أشياعه يومئذٍ أولاد الزنا ، وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله اللَّه عزّوجلّ بالشام على عقبة تُعرف
[ بعقبة
] « 1 »
أفيق لثلاث ساعات من
يوم الجمعة على يدي من يصلّي المسيح بن مريم عليه السلام خلفه ، ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى . . .
» إلى آخر الحديث « 2 » .
أقولُ : وعليك يا أخي بالتأمّل في هذا الحديث المرموز ، فإنّه ليس محمولًا على ظاهره ، وإلّا لم يُرالدجّال قطّ ، إذ لا يتصوّر أن يكون أحدٌ ذا عين واحدة وهي في جبهته وتكون عينه اليسرى ، فإنّ نسبة الجبهة إلى اليمين واليسار متساوية ، ولا سيّما وأنّ بين عينيه مكتوب ، يلزم أن يكون له عينان ، ولا ريب أنّ الخطّ لا يقرأه الامّي ، فالكتابة غير محمول على معناه الحقيقي . وأيضاً أنّ خطوة حماره ميل ، ومع ذلك يدخل حماره في « 3 » جميع القرى والبلاد ، لا يتصوّر إلّابخرابها ، فإيّاك والجمود على ظاهرها .
وبيان أمير المؤمنين عليه السلام مطالبه مرموزاً ليس بأمرٍ عزيز ، كما ورد كثيراً في غير واحدٍ من المواقف ، ممّا يرويه الموافق والمخالف ، فتأمّل في ذلك لكيلا ينسدّ دونك المسالك .
فقد روى المفضّل بن عمر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : «
خبرٌ تدريه خيرٌ من عشرة ترويه ، إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، ولكلّ صواب نوراً
» . ثمّ قال عليه السلام : «
إنّا واللَّه لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيهاً حتّى يلحن له فيعرف اللحن ، إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال على منبر الكوفة : وإنّ
هامش
( 1 ) - من كمال الدين . .
( 2 ) - كمال الدين : 525 ح 1 ، عنه البحار : 52 / 192 ح 26 . .
( 3 ) - ليس في « ع » . .