وقد فلق الصبح وانشقّ الشفق عن النور البارق والشهاب المتألّق .
فإنّي ربما يتخيّل لي تأويلات لهذه الأخبار ، إلّاأ نّي لست أتجرّأ لبيانها لئلّا تَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها « 1 » ، فالأولى ردّها إلى الراسخين في العلم ، فإنّه يكفينا الصباح عن المصباح ، فحينئذٍ ينكشف الغمام وينجلي الظلام ، ويتمزّق سحاب الغياهب ويفترق الحقّ والباطل من المذاهب .
فقد روى ميمون اللبان « 2 » قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام في فسطاطه ، فرفع جانب الفسطاط فقال : «
إنّ أمرنا لو قد كان
[ لكان
] « 3 »
أبين من هذه الشمس » « 4 » .
ثمّ إنّ ظنّي أنّ الدجّال في زمن الحضور يفسد على الناس « 5 » دينهم ، والسفياني يفسد عليهم دنياهم « 6 » ، حتّى يكفيهم سيف القائم عجّل اللَّه فرجه شرّهما ، ويقيهم ضرّهما ، أعاذنا اللَّه من ضرّهما وشرّهما .
وأمّا الآيات غير المحتومة فأمور :
منها : خروج المغربي وتوجّهه إلى مصر ، فإذا دخله فتلك أمارة السفياني « 7 » ، وأرجو أن يكون ذلك هذا الّذي خرج من بلاد المغرب متوجّهاً إلى مصر منذ سنين وإلى الآن لم يدخلها ، يدعى محمّد أحمد ينسب إلى مولانا الحسين بن أمير المؤمنين عليهما السلام .
هامش
( 1 ) - اقتباسٌ من الآية 94 من سورة النحل . .
( 2 ) - في كمال الدين والبحار : البان . .
( 3 ) - من البحار ، وفي كمال الدين هكذا : إنّ أمرنا قد كان أبين من هذه الشمس . .
( 4 ) - كمال الدين : 650 ح 4 ، عنه البحار : 52 / 204 ح 31 . .
( 5 ) - « على الناس » ليس في « ع » . .
( 6 ) - في « ع » : يفسد دينهم ودنياهم . .
( 7 ) - الغيبة للطوسي : 279 ، عنه البحار : 52 / 208 ضمن ح 45 . .