وأمّا النفس الزكيّة : فإنّه غلام من آل محمّد ، اسمه محمّد بن الحسن ، يُقتل بين الركن والمقام بلا جرمٍ ولا ذنب ، فإذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر ، فعند ذلك يبعث اللَّه قائم آل محمّد عليهم السلام « 1 » .
وفي رواية : أنّ بين قتله وقيام القائم عليه السلام خمس عشرة ليلة « 2 » . « 3 » ولعلّه الحسني الآتي بيانه ، كما يشعر به رواية الكافي بسند صحيح عن الصادق عليه السلام وفيها : «
وظهر الشامي وأقبل
[ اليماني
] « 4 »
وتحرّك الحسني ،
وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكّة بتراث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
» إلى أن قال : «
ويلبس الدرع ، وينشر الراية والبرد
[ ة
] « 5 »
والعمامة ، ويتناول القضيب بيده يستأذن اللَّه في ظهوره ، فيطّلع على ذلك بعض مواليه ، فيأتي الحسني فيخبره الخبر ، فيبتدرُ الحسني إلى الخروج ، فيثب عليه أهل مكّة فيقتلونه ، ويبعثون برأسه إلى الشام ، فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر
» . . . الحديث « 6 » .
وأمّا الصيحة من السماء : فهي في شهر رمضان ، ينادي جبرئيل من السماء أوّل النهار من اليوم الثالث والعشرين : ألا إنّ الحقّ في عليّ بن أبي طالب عليه السلام وفي شيعته .
وفي آخر النهار ينادي إبليس لعنةاللَّه عليه : ألا إنّ الحقّ في عثمان بن عفّان وشيعته « 7 » - أو في السفياني وشيعته - « 8 » .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 279 ، عنه البحار : 52 / 217 ح 78 . .
( 2 ) - في النسختين : « أيّام » ، وما أثبتناه من الكمال ، والغيبة . .
( 3 ) - كمال الدين : 649 ح 2 ، الغيبة للطوسي : 271 ، عنهما البحار : 52 / 203 ح 30 . .
( 4 ) و 5 - من المصدر . .
( 5 ) .
( 6 ) - الكافي : 8 / 224 ح 285 ، عنه البحار : 52 / 301 ح 66 . .
( 7 ) - الكافي : 8 / 310 ذيل ح 484 ، الغيبة للطوسي : 266 ، عنه البحار : 52 / 289 ذيل ح 27 . .
( 8 ) - كمال الدين : 652 ح 14 ، عنه البحار : 52 / 206 ح 40 . .