تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
انكشاف الكرب وزوال الهموم عنهم ، فإنّ زوال ملكهم كان بيد هولاكوخان ، واستيلاء المغول على العجم كان سبب شيوع مذهب الشيعة ، فإنّ السلطان محمّد الجايتو تشيّع واتّبع الحقّ ، وبعد ذلك تبصّر كثيرٌ ممّن ألحد في آيات اللَّه واتّبع سبيل الغيّ بطغواه ، فظهر أمر آل محمّد عليهم السلام ، وعلت كلمتهم ، وارتفع خوف شيعتهم ، فكانوا يعبدونه لا يشركون به شيئاً ، واللَّه أعلم بمراد أوليائه عليهم السلام . وأمّا السفياني : فاسمه عثمان بن عنبسة من ولد عتبة بن أبيسفيان لعنة اللَّه عليهم ، أخبث الناس ظاهراً وباطناً ، أشقر أزرق ربعة ، وحش الوجه ، ضخم الهامة ، بوجهه أثر الجدريّ ، يُظهر الإسلام وليس بمسلم ، لم يعبد اللَّه قطّ . وفي بعض الأخبار أنّه يقبل من الروم متنصّراً « 1 » في عنقه صليب « 2 » يخرج من الوادي اليابس « 3 » فيظهر على الشام ، ثمّ يستولي على كنوز الشام الخمسة - وقد فُسّر بدمشق وفلسطين وحمص والأردن والقنّسرين - « 4 » ، فإذا استولى عليها بعث جيشاً إلى الكوفة فينالون منهم ما ينالون ، من القتل والصلب والسبي . ثمّ يبعث جيشاً إلى المدينة في طلب المهديّ عليه السلام ، فيفرّ « 5 » المهدي عليه السلام منها إلى مكّة على سنّة موسى بن عمران عليه السلام خائفاً يترقّب « 6 » . فينزل أمير جيش السفياني المدينة ، ويأخذ كلّ من يجده من آل محمّد عليهم السلام ويحبسهم ، ثمّ يبعث جيشاً إلى أثر
هامش
( 1 ) - في « ع » : منتصراً . وكذا في الغيبة . وفي البحار عن الغيبة كما في المتن . . ( 2 ) - الغيبة للطوسي : 278 ، عنه البحار : 52 / 216 ح 75 . . ( 3 ) - كمال الدين : 651 صدر ح 9 ، عنه البحار : 52 / 205 صدر ح 36 ، وفي ص 186 عن مجمع البيان : 8 / 250 . . ( 4 ) - كمال الدين : 651 ح 11 ، عنه البحار : 52 / 206 ح 38 . . ( 5 ) - في الغيبة : فينفر . . ( 6 ) - الغيبة للنعماني : 280 ضمن ح 67 ، عنه البحار : 52 / 238 ضمن ح 105 . .
تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 188 | ميرزا أبو القاسم النراقي