المرحلة الثالثة : في آيات ظهوره عجّله اللَّه تعالى
وهي على قسمين : آفاقيّة وأنفسيّة .
أمّا الأنفسيّة : فهي امورٌ نكتفي منها على ذكر رواية تشتمل جملة منها ، وهي ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة ، عن حمران ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : «
إنّي سرت مع أبي جعفر
[ المنصور
] « 1 »
وهو في موكبه ، وهو على فرس
وبين يديه خيل ، ومن خلفه خيل ، وأنا على حمار إلى جانبه ، فقال لي : يا أباعبداللَّه قد كان ينبغي لك أن تفرح لما أعطانا اللَّه من القوّة ، وفتح لنا من العزّ ، ولا تخبر الناس أنّك أحقّ بهذا الأمر منّا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم
» . قال عليه السلام «
فقلت : ومن رفع هذا إليك عنّي فقد كذب ، فقال لي : أتحلف على ما تقول ؟
» قال عليه السلام «
فقلت : إنّ الناس شجرة بغي يحبّون أن يفسدوا قلبك عليّ فلا تمكّنهم من سمعِك ، فإنّا إليك أحوج منك إلينا . فقال لي : تذكر يوم سألتك هل لنا ملك فقلتَ : نعم طويلٌ عريضٌ شديد ، فلا تزالون في مهلة من أمركم ، وفسحَة من دنياكم حتى تصيبوا « 2 » منّا دماً حراماً ، في
شهرٍ حرام ، في بلدٍ حرام . فعرفتُ أنّه قد حفظ الحديث ، فقلتُ : لعلّ اللَّه عزّوجلّ أن يكفيك ، فإنّي لم أخصّك بهذا ، إنّما هو حديث رويته ثمّ لعلّ غيرك من أهل بيتك أن يتولّى ذلك . فسكت عنّي .
هامش
( 1 ) - إضافة من المصدر . .
( 2 ) - أثبتناه من المصدر . وفي النسختين : « تضيّعوا » . .