اللَّه قد عُطّل ويؤمر بتركه ، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله .
ورأيت الرجال يتسمّنون للرجال ، والنساء للنساء ، ورأيت الرجل معيشته من دُبره ، ومعيشة المرأة من فرجها ، ورأيت النساء يتّخذن المجالس كما يتّخذها الرجال .
ورأيت التأنيث في ولد العبّاس قد ظهر ، وأظهروا الخضاب وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها ، وأعطوا الرجال الأموال على فروجهم ، وتنوفس في الرجل وتغاير عليه الرجال ، وكان صاحب المال أعزّ من المؤمن ، وكان الربا ظاهراً لا يعيّر ، وكان الزنا تمتدح به النساء .
ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال ، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهنّ ، ورأيت المؤمن محزوناً محتقراً ذليلًا ، ورأيت البدع والزنا قد ظهر ، ورأيت الناس يقتدون « 1 » بشاهد الزور ، ورأيت الحرام يحلّل ، ورأيت الحلال يحرّم ،
ورأيت الدين بالرأي ، وعُطّل الكتاب وأحكامُه ، ورأيت الليل لا يُستخفى به من الجرأة على اللَّه .
ورأيت المؤمن لا يستطيع أن يُنكر إلّابقلبه ، ورأيت المعظم من المال يُنفق في سخط اللَّه عزّوجلّ . ورأيت الولاة يقرّبون أهل الكفر ويباعدون أهل الخير ، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد . ورأيت ذوات الأرحام يُنكحن ويُكتفى بهنّ ، ورأيت الرجل يُقتل على التهمة وعلى المظنّة « 2 » ، ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له
نفسه وماله ، ورأيت
[ الرجل
] « 3 »
يعيّر على إتيان النساء ، ورأيت الرجل يأكل من كسب
امرأته من الفجور ، يعلم ذلك ويُقيم عليه ، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل ما لا يشتهي وتنفق على زوجها .
ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ، ويرضى بالدنيّ من الطعام والشراب ، ورأيت الأيمان باللَّه عزّوجل كثيرة على الزور ، ورأيت القمار قد ظهر ، ورأيت الشراب يباع ظاهراً ليس له مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمرّ بها لا يمنعها أحدٌ أحداً ، ولا يجترئ أحدٌ على منعها ، ورأيت الشريف يستذلّه الّذي يخاف سلطانه ، ورأيت أقرب الناس من « 4 » الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبّنا
هامش
( 1 ) - في المصدر : يعتدّون . .
( 2 ) - في المصدر : الظنّة . .
( 3 ) - أثبتناه من المصدر . .
( 4 ) - في « ع » : إلى . .