ويعذر « 1 » أصحابه ، ورأيت الفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ورأيت
المؤمن صامتاً لا يُقبل قوله ، ورأيت الفاسق يكذب ولا يردّ عليه كذبه وفريته ، ورأيت الصغير يُحقّر « 2 » بالكبير ، ورأيت الأرحام قد انقطعت ، ورأيت من يمتدح بالفسق يُضحك منه
ولا يُردّ عليه قوله .
ورأيت الغلام يُعطي ما تُعطي المرأة ، ورأيت النساء يتزوّجن بالنساء « 3 » ، ورأيت البناء « 4 »
قد كثُر ، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة اللَّه فلا يُنهى ولا يؤخذ على يديه ، ورأيت الناظر يتعوّذ باللَّه ممّا يرى المؤمن فيه من الاجتهاد ، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع .
ورأيت الكافر فرحاً بما « 5 » يرى في المؤمن ، مرحاً بما يرى في الأرض من الفساد ،
ورأيت الخمور تُشرب علانية ، ويجتمع عليها من لا يخاف اللَّه عزّوجلّ ، ورأيت الأمر « 6 »
بالمعروف ذليلًا ، ورأيت الفاسق فيما لا يحبّ اللَّه قويّاً محموداً ، ورأيت أصحاب الآثار « 7 »
يحقرون « 8 » ويُحتقر من يحبّهم ، ورأيت سبيل الخير منقطعاً ، وسبيل الشرّ مسلوكاً ، ورأيت بيت
هامش
( 1 ) - في النسختين : « تعذر » ، وما أثبتناه من المصدر . .
( 2 ) - في المصدر : يستحقر . .
( 3 ) - في المصدر : النساء . .
( 4 ) - في المصدر « الثناء » . .
( 5 ) - في المصدر : لما . .
( 6 ) - في « ع » : الآمر . .
( 7 ) - في المصدر : الآيات . .
( 8 ) - في المصدر : يحتقرون . .