إذاً فالعلّة التامّة هي الّتي خفيت علينا ولا يسعنا علمه ، ويشير إلى ذلك بعض الأخبار ، مثل ما ورد من الناحية المقدّسة لإسحاق بن يعقوب على يد محمّد بن عثمان : «
وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » « 1 » - إلى أن قال عليه السلام - :
فأغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم ،
ولا تتكلّفوا عِلم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرَج فإنّ ذلك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى » « 2 » .
اللّهمّ عجّل فرجه ، وسهّل مخرجه ، وأصلح شأنه ، ويسّر أمره ، اللّهمّ نوّر صدورنا بمعرفته ، وقلوبنا بمحبّته ، وأبصارنا بالنظر إلى وجهه الكريم ، وأيدينا بالبطش في حضرته ، وأرجلنا بالسعي في خدمته ، آمين يا ذا المنّ القديم ، والإحسان الجسيم .
هامش
( 1 ) - المائدة : 101 . .
( 2 ) - كمال الدين : 485 ذيل ح 4 ، الغيبة للطوسي : 177 - 178 . .