تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إذاً فالعلّة التامّة هي الّتي خفيت علينا ولا يسعنا علمه ، ويشير إلى ذلك بعض الأخبار ، مثل ما ورد من الناحية المقدّسة لإسحاق بن يعقوب على يد محمّد بن عثمان : « وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ » « 1 » - إلى أن قال عليه السلام - : فأغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا عِلم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرَج فإنّ ذلك فرجكم ، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى » « 2 » . اللّهمّ عجّل فرجه ، وسهّل مخرجه ، وأصلح شأنه ، ويسّر أمره ، اللّهمّ نوّر صدورنا بمعرفته ، وقلوبنا بمحبّته ، وأبصارنا بالنظر إلى وجهه الكريم ، وأيدينا بالبطش في حضرته ، وأرجلنا بالسعي في خدمته ، آمين يا ذا المنّ القديم ، والإحسان الجسيم .
هامش
( 1 ) - المائدة : 101 . . ( 2 ) - كمال الدين : 485 ذيل ح 4 ، الغيبة للطوسي : 177 - 178 . .
تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد — صفحة 178 | ميرزا أبو القاسم النراقي