ثمّ بما ذكرنا في الشفاعة ينكشف معنى شفاعة العبادات ، مثل الصوم والصلاة والحجّ والزكاة وغيرها ، وشفاعة مشاعر العبادة ، مثل المشعر ومنى والمروة والصفا ، والمشاهد المكرّمة ، والمساجد المعظّمة ، وشفاعة القرآن والسور وغيرها ممّا ورد النصّ بشفاعته من الميامين الغرر .
ثمّ لا يخفى أنّ المشرك في القرآن غالباً هو الّذي ألحد في آيات اللَّه ، فجعل شفيعه عند اللَّه غير من جعله اللَّه شفيعاً له ، قال اللَّه سبحانه : « يومئذٍ لا تنفع الشفاعة إلّا من أذن له الرحمن ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا » « 1 » ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في المقصد الأوّل « 2 » من الجزء الأوّل ، فلا نطيل بإعادته ، « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا » « 3 » ، ربّنا ولا تجعل شفعاءنا خصماءنا يوم القيامة ، ربّنا إنّا رضينا بهم شفعاء ، ربّنا فأرضهم عنّا إنّك على كلّ شيءٍ قدير .
هامش
( 1 ) - طه : 109 . .
( 2 ) - انظر ص 38 . .
( 3 ) - البقرة : 286 . .