وتاسعها : إحضار القلب في جميع أحواله مهما استطاع ، والتوبة من الذنب ، والاستغفار ، والإقلاع « 1 » .
وعاشرها : التصدّق على السَّدَنة « 2 » والحفظة للمشهد ، وإكرامهم « 3 » وإعظامهم ؛ فإنّ فيه إكرام صاحب المشهد عليه الصلاة والسَّلام . وينبغي لهؤلاء أن يكونوا من أهل الخير والصلاح والدّين والمروّة والاحتمال والصبر وكظم الغيظ ، خالين من الغلظة على الزائرين ، قائمين بحوائج المحتاجين ، ( مرشدي ضالّي ) « 4 » الغرباء والواردين . وليتعهّد أحوالهم الناظر فيه ، فإن وجد من أحدٍ منهم تقصيراً نبّهه عليه ، فإن أصرّ زجَره ؛ فإن كان من المحرّم ، جاز ردعه بالضرب إن لم يجد التعنيف ، من باب النهي عن المنكر « 5 » . . .
ورابع عشرها : الصدقة على المحاويج بتلك البقعة ؛ فإنّ الصدقة مُضاعفة هنالك ، وخصوصاً على الذرّيّة الطاهرة - كما تقدّم « 6 » - بالمدينة .
ويُستحبّ الزيارة في المواسم المشهورة قصداً ، وقصد الإمام الرضا عليه السلام في رجب ؛ فإنّه من أفضل الأعمال .
ولا كراهة في تقبيل الضرائح ، بل هو سنّة عندنا ، ولو كان هناك تقيّة ، فتركُه أولى .
وأمّا تقبيل الأعتاب ، فلم نقف فيه على نصّ نعتدّ به ؛ ولكن عليه الإماميّة .
هامش
( 1 ) - الإقلاع من الأمر : الكفّ عنه ؛ ومنه الإقلاع عن الذنوب « مجمع البحرين : 3 / 542 »
( 2 ) - سدنت الكعبة سَدْناً : خدمتها ؛ فالواحد سادن ، والجمع سَدَنة . انظر « المصباح المنير : 369 »
( 3 ) - « بإكرامهم » البحار
( 4 ) - « مرشدين ضالّ » البحار .
( 5 ) - سيأتي ذكر الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر في الآداب بعد الزيارة ص 200 - 201
( 6 ) - انظر الدروس : 2 / 21