( 1645 ) 14 -
الدروس الشّرعيّة :
وللزيارة آداب :
أحدها : الغسل قبل دخول المشهد ، والكون على طهارة ، فلو أحدث أعاد الغسل - قاله المفيد « 1 » - وإتيانه بخضوع وخشوع ، في ثياب طاهرة نظيفة جُدُد .
وثانيها : الوقوف على بابه ، والدعاء والاستئذان بالمأثور ؛ فإن وجد خشوعاً ورقّة دخل ، وإلّا فالأفضل له تحرّي زمان الرقّة ؛ لأنّ الغرض الأهمّ ، حضور القلب لتلقّي « 2 » الرحمة النازلة من الربّ ؛ فإذا دخل قدّم رجله اليمنى ، وإذا خرج فباليسرى .
وثالثها : الوقوف على الضريح ، ملاصقاً له أو غير ملاصق ؛ وتوهّم أنّ البُعد أدب وهم ؛ فقد نصّ على الإتّكاء على الضريح « 3 » وتقبيله « 4 » .
ورابعها : استقبال وجه المزور ، واستدبار القبلة حال الزيارة ، ثمّ يضع عليه خدّه الأيمن عند الفراغ من الزيارة ويدعو متضرّعاً ، ثمّ يضع خدّه الأيسر ويدعو سائلًا من اللَّه تعالى بحقّه وبحقّ « 5 » صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ، ويبالغ في الدعاء والإلحاح ، ثمّ ينصرف إلى ما يلي الرأس ، ثمّ يستقبل القبلة ويدعو .
وخامسها : الزيارة بالمأثور ؛ ويكفي السّلام ، والحضور « 6 » . . .
وثامنها : تلاوة شيءٍ من القرآن عند الضرائح ، وإهداؤه إلى المزور ؛ والمنتفع بذلك ، الزائر ، وفيه تعظيم للمزور .
هامش
( 1 ) - المقنعة : 494 . وانظر الكافي : 4 / 511 ح 2 ، والتهذيب : 5 / 251 ح 10
( 2 ) - « ليلقى » البحار
( 3 ) - انظر الكافي : 4 / 551 ح 2
( 4 ) - انظر مصباح المتهجّد : 721
( 5 ) - « وحقّ » البحار
( 6 ) - سيأتي ذكر السادس والسابع في الآداب بعد الزيارة ، ص 200