اللَّهُمَّ إنِّي وقَفتُ على بابٍ مِنْ أبوابِ بُيوتِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ ، وَقَدْ مَنَعْتَ النّاسَ أنْ يَدخُلوا إلّابإذنِهِ فَقُلتَ : « يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لاتَدخُلُوا بُيوتَ النَّبِيِّ إلّاأنْ يُؤذَنَ لَكُم » « 1 » .
اللَّهُمَّ إنِّي أعتَقِدُ حُرمَةَ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله في غَيبَتِهِ ، كما أعتَقِدُها في حَضرَتِهِ .
وَأعلَمُ أنَّ رَسولَكَ وَخُلفاءَكَ عليهم السلام أحياءٌ عِندَكَ يُرزَقونَ ؛ يَرَونَ مَقامي ، وَيَسمَعُونَ كَلامي ، وَيَرُدُّونَ سَلامي ؛ وَأنَّكَ حَجَبتَ عَنْ سَمعِي كَلامَهُم ، وَفَتَحتَ بابَ فَهمِي بِلَذِيذِ مُناجاتِهِم .
وَإنِّي أستَأذِنُكَ يا رَبِّ أوَّلًا ، وَأستَأذِنُ رَسولَكَ صلى الله عليه وآله ثانِياً ، وَأستَأذِنُ خَليفَتَكَ الإمامَ المَفروضَ عَلَيَّ طاعَتُهُ فلانَ بنَ فلان - وتُسمّيه إن كانت الزيارة لغير النبيّ صلى الله عليه وآله - وَالمَلآئِكَةَ المُوَكَّلِينَ بِهذِهِ البُقعَةِ المُبارَكَةِ ثالِثاً .
أَأَدخُلُ يا رَسولَ اللَّهِ ، أَأَدخُلُ يا حُجَّةَ اللَّهِ ، أَأَدخُلُ يا مَلآئِكَةَ اللَّهِ المُقَرَّبِينَ ، المُقِيمِينَ في هذا المَشهَدِ . فَأْذَنْ لي يا مَولاي في الدُّخولِ أفضَلَ ما أذِنْتَ لِأَحَدٍ مِنْ أولِيائِكَ ؛ فإنْ لَمْ أكُنْ أهْلًا لِذلِكَ ، فَأنتَ أهلٌ لَهُ .
فإن خشع قلبك ودمعت عينك ، فهو علامة الإذن . ثمّ قبّل العتبة وادخل ، وقُل :
بِسمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَفي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَتُبْ عَلَيَّ ، إنَّكَ أنتَ التَّوابُ الرَّحيمُ « 2 » .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 53
( 2 ) - البلد الأمين : 275 . وفي مصباح الكفعمي : 12 صدره . وتقدّم في ج 1 باب آداب زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله ص 80 رقم 177