ولو سجد الزائر ، ونوى بالسجدة الشكر للَّهتعالى على بلوغه تلك البقعة ، كان أولى .
وإذا أدرك الجمعة ، فلا يخرج قبل الصلاة .
ومن دخل المشهد - والإمام يُصلّي - بدأ بالصلاة قبل الزيارة . وكذلك لو كان قد حضر وقتها ، وإلّا فالبدأة بالزيارة أولى ؛ لأنّها غاية مقصده . ولو أقيمت الصّلاة ، استُحبّ للزائرين قطع الزيارة والإقبال على الصلاة ؛ ويُكره تركه ، وعلى الناظر أمرُهم بذلك .
وإذا زارت النساء ، فليكنّ منفردات عن الرجال . ولو كان ليلًا ، فهو أولى . وليكنّ متنكّرات مستخفيات مستترات . ولو زُرن بين الرجال جاز ، وإن كره .
وينبغي مع كثرة الزائرين أن يُخفّف السابقون إلى الضريح الزيارةَ ، وينصرفوا ؛ ليحضر من بعدهم فيفوزوا من القرب إلى الضريح بما فاز أولئك « 1 » .
( 1646 ) 15 -
المقنعة :
والغسل لزيارة النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام سنّة . ويُجزي عنه في البرد وعند العجلة والعلل ، الوضوء ؛ وإن كان الغسل أفضل وأعظم أجراً عند التمكّن منه . . .
ومن اغتسل لزيارة إمام من الأئمّة عليهم السلام ، فلا يُحدث ما ينقض الوضوء قبل الزّيارة . وإن أحدث شيئاً نقض به طهارته قبل زيارته فليغتسل ثانية ، ليكون زائراً على غسل . فإن توضّأ ولم يغتسل كانت زيارته ماضية وإن لم تكن بغسل ، وجرى مجرى المتوضّئ للزّيارة من غير غسل قدّمه لها ؛ فإنّه يكون تاركاً فضلًا مع التمكّن ، معذوراً للعوارض والأسباب « 2 » .
هامش
( 1 ) - الدروس : 2 / 22 ؛ عنه البحار : 100 / 134
( 2 ) - المقنعة : 494