( 1647 )
16 -
بحارالأنوار :
بعد ذكر الزيارة الآتية « 1 » ، المرويّة عن الهادي عليه السلام قال : رأيت من بعض تأليفات أصحابنا نسخة قديمة ذكر فيها هذه الزيارة وقدّم قبلها دعاء الإذن فقال : إذا دخلت المشهد ، فقف على الباب مستقبل القبلة وقُل :
اللَّهُمَّ إنِّي قدْ وَقَفتُ على بابِ بَيتٍ مِنْ بُيوتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ علَيهَ وَآلِهِ ، وَقَد مَنَعتَ النّاسَ الدُّخولَ إلى بُيوتِهِ إلّابِإذنِ نَبِيِّكَ ، فَقُلتَ : « يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدخُلُوا بُيوتَ النَّبِيِّ إلّاأنْ يؤْذَنَ لَكُم » « 2 » .
اللَّهُمَّ وَإنِّي أعتَقِدُ حُرمَةَ نَبِيِّكَ في غَيبَتِهِ ، كَما أعتَقِدُ في حَضرَتِهِ .
وَأعلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَخُلَفاءَكَ أحياءٌ عِندَكَ يُرزَقُونَ ؛ يَرَونَ مَكانِي في وَقتِي هذا وَزَماني ، ويَسمَعُون كَلامي ، وَيَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلامي ؛ وَأنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعي كَلامَهُم ، وَفَتَحْتَ بابَ فَهْمي بِلَذِيذِ مُناجاتِهِم .
وَإنِّي أستَأذِنُكَ يا رَبِّ أوَّلًا ، وَأستَأْذِنُ رَسولَكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ ثانِياً ، وَأستَأْذِنُ خَليفَتَكَ الإمامَ المَفروضَ عَلَيَّ طاعَتُهُ في الدُّخولِ في ساعَتِي هذِهِ إلى بَيتِهِ ، وَأستَأْذِنُ مَلآئِكَتَكَ المُوَكَّلِينَ بِهذِهِ البُقعَةِ المُبارَكَةِ المُطِيعَةِ لَكَ ، السّامِعَةِ .
السَّلامُ عَلَيكُمْ أيُّها المَلآئِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِهذا المَشهَدِ الشَّرِيفِ المُبارَكِ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
هامش
( 1 ) - سيأتي ذكرها في ص 52 رقم 1656
( 2 ) - الأحزاب : 53