اللَّهُمَّ اجْزِهِم بِشُكرِ نِعمَتِكَ ، وَتَعظِيمِ حُرمَتِكَ ، جزاءً لا جزاءَ فَوقَهُ ، وَعَطاءً لا عَطاءَ مِثلَهُ ، وَخُلوداً لا خُلودَ يُشاكِلُهُ ، وَلا يَطمَعُ أحَدٌ في مِثلِهِ ، وَلا يَقدِرُ أحَدٌ قَدرَهُ ، وَلا تَهتَدي الألبابُ إلى طَلَبِهِ ، نِعمَةً لِما شَكَروا مِنْ أيادِيكَ ، وَإرصاداً لِما صَبَروا عَلَى الأذى فِيكَ .
اللَّهُمَّ وَعَلَى الباقي مِنهُمْ فَتَرَحَّمْ ، وَما وَعَدْتَهُم مِنْ نَصرِكَ فَتَمِّمْ ، وَأشياعَهُم مِنْ كُلِّ سُوءٍ سَلِّمْ ، وَبِهِمْ يا رَبَّ العالَمِينَ جَناحَ الكُفرِ فَحَطِّمْ ، وَأموالَ الظَّلَمَةِ وَلِيَّكَ فَغَنِّم . وَكُن لَهُم وَلِيّاً وَحافِظاً وَناصِراً ، وَاجْعَلْهُم وَالمؤمِنينَ أكثَرَ نَفِيراً ، وَأنزِلْ عَلَيهِم مِنَ السَّماءِ مَلائِكَةً أنصاراً ، وَابْعَثْ لَهُمْ مِنْ أنفُسِهِمْ لِدِماءِ أسلافِهِم ثاراً ، وَلا تَدَعْ عَلَى الأرضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّاراً ، وَلا تَزِدِ الظّالِمِينَ إلّاخَساراً .
اللَّهُمَّ مُدَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَأشياعِهِم في الآجالِ ، وَخُصَّهُم بِصالِحِ الأعمالِ ، وَلا تَجْعَلْنا مِمَّنْ تَستَبدِلُ بِهِمُ الأبدالَ ، يا ذَا الجُودِ وَالفَعالِ .
اللَّهُمَّ خُصَّ آلَ مُحَمَّدٍ بِالوَسِيلَةِ ، وَأعطِهِمْ أفضَلَ الفَضِيلَةِ ، وَاقْضِ لَهُم في الدُّنيا بِأحسَنِ القَضِيَّةِ ، وَاحْكُمْ بَينَهُم وَبَينَ عَدُوِّهِمْ بِالعَدلِ وَالوَفاء ، وَاجْعَلْنا يا رَبِّ لَهُم أعواناً وَوُزَراءَ ، وَلا تُشمِتْ بِنا وَبِهِمُ الأعداءَ .
اللَّهُمَّ احْفَظْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأتباعَهُم وَأولِياءَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ مِنْ أهلِ الجَحدِ وَالإنكارِ ، وَاكْفِهِمْ حَسَدَ كُلِّ حاسِدٍ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ ، وَسَلِّطْهُم عَلى كُلِّ ناكِثٍ خَتّارٍ ، حَتّى يَقضُوا مِنْ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمُ الأوطارَ « 1 » ، وَاجْعَلْ عَدُوَّهُم مَعَ
هامش
( 1 ) - الوَطَر : الحاجة ، والجمع الأوطار . وقضيت وطري : إذا نِلتَ بُغيتك وحاجتك . انظر « المصباح المنير : 914 »