رِفدِهِم ، كَما قُلتَ : « سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ * إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » « 1 » .
اللَّهُمَّ اخْلُفْ فِيهِم مُحَمَّداً أحسَنَ ما خَلَفتَ أحَداً مِنَ المُرسَلِينَ في خُلَفائِهِم ، وَالأئِمَّةِ مِنْ بَعدِهِم ، حَتّى تَبلُغَ بِرَسُولِكَ وَبِهِم كَمالَ ما تَقِرُّ بِهِ أعيُنَهُم في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، مِمّا « لا تَعلَمُ نَفسٌ ما أُخفِيَ لَهُم مِنْ قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعمَلُونَ » « 2 » ، وَاجْعَلْهُم في مَزِيدِ كَرامَتِكَ ، وَجَزِيلِ جَزائِكَ ، مِمّا لا عَينٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَأعطِهِم ما يَتَمَنَّونَ ، وَزِدْهُم بَعدُ ما يَرضَونَ ، وَعَرِّفْ جَمِيعَ خَلقِكَ فَضلَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمَنزِلَتَهُم مِنكَ ، حَتّى يُقِرُّوا بِفَضلِكَ فَضلَهُم وَشَرَفَهُم ، وَيَعرِفُوا لَهُم حَقَّهُم الَّذي أوجَبْتَ عَلَيهِم ، مِنْ فَرضِ طاعَتِهِم وَمَحَبَّتِهِم ، وَاتِّباعِ أمرِهِم ، وَاجْعَلْنا سامِعِينَ لَهُم مُطِيعِينَ ، وَلِسُنَّتِهِم تابِعِينَ ، وَعَلى عَدُوِّهِم مِنَ النّاصِرِينَ ، وَفِيما دَعَوا إلَيهِ وَدَلُّوا عَلَيهِ مِنَ المُصَدِّقِينَ .
اللَّهُمَّ فإنّا قَدْ أقرَرْنا لَهُم بِذلِكَ ، وَبِما أمَرتَنا بِهِ عَلى ألسِنَتِهِم ، وَنَشهَدُ أنَّ ذلِكَ مِنْ عِندِكَ ، فَبِرضاهُم نَرجو رِضاكَ ، وَبِسَخَطِهِم نَخشى سَخَطَكَ .
اللَّهُمَّ فَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِم ، وَاحْشُرْنا في زُمرَتِهِم ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَقِرُّ عَينُهُ غَداً بِرُؤْيَتِهِم ، وَأورِدْنا حَوضَهُم ، وَاسْقِنا بِكَأسِهِم ، وَأدخِلْنا في كُلِّ خَيرٍ أدخَلْتَهُم فِيهِ ، وَأخرِجْنا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أخرَجْتَهُم مِنهُ ، حَتّى نَستَوجِبَ ثَوابَكَ ،
هامش
( 1 ) - الصافّات : 130 - 131
( 2 ) - اقتباس من الآية 17 من سورة السجدة