أُولاها ، وَتَنمي أُخراها ، نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، وَالقائِدِ إلَى الرَّحمَةِ ، الَّذي بِطاعَتِهِ تُنالُ الرَّحمَةُ ، وَبِمَعصِيَتِهِ تُهتَكُ العِصمَةُ ، وَسَلِّمْ عَلَيهِ سَلاماً عَزيزاً ، يُوجِبُ كثِيراً وَيومِنُ ثُبوراً ، أبَداً إلى يَومِ الدِّينِ .
وَعَلى آلِهِ مَصابِيحِ الظَّلامِ ، وَمَرابِيعِ الأنامِ ، وَدَعائِمِ الإسلامِ ، الَّذِينَ إذا قالُوا صَدَقُوا ، وَإذا خَرِسَ المُغتابُونَ نَطَقُوا ، آثَرُوا رِضاكَ ، وَأخلَصُوا حُبَّكَ ، وَاسْتَشْعَرُوا خَشيَتَكَ ، وَوَجِلُوا مِنكَ ، وَخافُوا مَقامَكَ ، وَفَزِعُوا مِنْ وَعِيدِكَ ، وَرَجَوا أيّامَكَ ، وَهابُوا عَظَمَتَكَ ، وَمَجَّدوا كَرَمَكَ ، وَكَبَّرُوا شَأنَكَ ، وَوَكَّدُوا مِيثاقَكَ ، وَأحكَمُوا عُرى طاعَتِكَ ، وَاسْتَبْشَروا بِنِعمَتِكَ ، وَانْتَظَروا رُوحَكَ ، وَعَظَّمُوا جَلالَكَ ، وَسَدَّدُوا عُقودَ حَقِّكَ بِمُوالاتِهِم مَنْ والاكَ ، وَمُعاداتِهِم مَنْ عاداكَ ، وَصَبرِهِم على ما أصابَهُم في مَحَبَّتِكَ ، وَدُعائِهِم بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ إلى سَبِيلِكَ ، وَمُجادَلَتِهِم بِالَّتي هِيَ أحسَنُ مَنْ عانَدَكَ ، وَتَحلِيلِهِم حَلالَكَ ، وَتَحرِيمِهِم حَرامَكَ ، حَتّى أظهَرُوا دَعوَتَكَ ، وَأعلَنُوا دِينَكَ ، وَأقامُوا حُدُودَكَ ، وَاتَّبَعُوا فَرائِضَكَ ، فَبَلَغُوا في ذلِكَ مِنْكَ الرِّضى ، وَسَلَّمُوا لَكَ القَضاءَ ، وَصَدَّقُوا مِنْ رُسُلِكَ مَنْ مَضى ، وَدَعَوا إلى سَبِيلِ كُلِّ مُرتَضى .
الَّذين مَنِ اتَّخَذَهُم مَآباً سَلِمَ ، وَمَنِ اسْتَتَرَ بِهِم جُنَّةً عُصِمَ ، وَمَنْ دَعاهُم إلَى المُعضِلاتِ لَبَّوهُ ، وَمَنِ اسْتَعْطاهُمُ الخَيرَ آتَوهُ ، صَلاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً زاكِيَةً نامِيَةً مُبارَكَةً ، صَلاةً لا تُحَدُّ وَلا تُبلَغُ نَعتُها ، وَلا تُدرَكُ حُدودُها ، وَلا يُوصَفُ كُنْهُها ، وَلا يُحصى عَدَدُها ، وَسَلامٌ عَلَيهِم بِإنجازِ وَعدِهِم ، وَسَعادَةِ جَدِّهِم ، وَإسناءِ
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 185
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٨٥