وَنَنجُوَ مِنْ عِقابِكَ ، وَنَلقاكَ وَأنتَ عَنّا راضٍ ، وَنَحنُ لَكَ مَرضِيُّونَ ، صَلَواتُ اللَّهِ رَبِّنا الرَّؤوفِ الرَّحيمِ عَلى نَبِيِّنا وَآلِهِ أجمَعِينَ .
اللَّهُمَّ إنّا نَسأَ لُكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ المَوصُوفِينَ بِمَعرِفَتِكَ ، تَقَرُّباً إلَيكَ بِالمَسألَةِ وَهَرَباً مِنكَ ، غَيرَ بالِغٍ في مَسألَتي لَهُم مِعشارَ « 1 » ما بِرَحمَتِكَ أعتَقِدُ لَهُم ، إلّاالتِماسَ المُناصَحَةِ لَهُم ، وَثَوابَ مَوعُودِكَ ، وَالتَوَجُّهَ إلَيهِم بِهِم ، وَالشَّفاعَةَ لَنا مِنهُم .
اللَّهُمَّ إنِّي أسأَ لُكَ لِآلِ مُحَمَّدٍ الماضِينَ مِنْ أئِمَّةِ الهُدى أفضَلَ المَنازِلِ عِندَكَ ، وَأحَبَّها إلَيكَ ، مِنَ الشَّرَفِ الأعلى ، وَالمَكانِ الرَّفِيعِ مِنَ الدَّرَجاتِ العُلى ، يا شَدِيدَ القُوى ، نَفحَةً مِنْ عَطائِكَ الَّتي لا مَنَّ فِيها وَلا أذى . خُصَّهُم مِنكَ بِالفَوزِ العَظِيمِ ، في النَّظرَةِ وَالنَّعِيمِ ، وَالثَّوابِ الدّائِمِ المُقِيمِ ، الَّذي لا نَصَبَ فِيهِ وَلا يَرِيم « 2 » .
اللَّهُمَّ أسكِنْهُمُ الغُرَفَ المَبنِيَّةَ ، عَلَى الفُرُشِ المَرفوعَةِ « 3 » ، وَالسُّرُرِ المَصفُوفَةِ « 4 » ، « مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ » « 5 » ، « لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً * إِلّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً » « 6 » ، يا رَبَّ العالَمِينَ .
اللَّهُمَّ ارْفَعْ مُحَمَّداً في أعلى عِلِّيِّينَ ، فَوقَ مَنازِلِ المُرسَلِينَ ، وَمَلآئِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ ، وَجَمِيعِ النَّبِيِّينَ ، وَصَفوَتِكَ مِنْ خَلقِكَ أجمَعِينَ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
هامش
( 1 ) - العُشر : الجزء من عشرة أجزاء . وهو العشير أيضاً والمِعشار . وقيل : إنّ المعشار عُشر العشير ، والعشير عُشرالعُشر ؛ وعلى هذا فيكون المعشار واحداً من ألف . انظر « المصباح المنير : 561 »
( 2 ) - رام يَريمُ : إذا برح وزال من مكانه ؛ وأكثر ما يُستعمل في النفي « النهاية : 2 / 290 »
( 3 ) - إشارة إلى الآية 34 من سورة الواقعة
( 4 ) - قال اللَّه تعالى : « مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ - الآية » الطور : 20
( 5 ) - الواقعة : 16
( 6 ) - الواقعة : 25 - 26