الأذَلِّينَ وَالأشرارِ ، وَكُبَّهُم رَبِّ عَلى وُجوهِهِم في النّارِ ، إنَّكَ الواحِدُ القَهّارُ .
اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ في خَلقِكَ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً ، حَتّى تُسكِنَهُ أرضَكَ طَوعاً ، وَتُمَتِّعَهُ مِنها طَولًا ، وَتَجعَلَهُ وَذُرِّيَّتَهُ فِيها الأئِمَّةَ الوارِثِينَ ، وَاجْمَعْ لَهُ شَمْلَهُ ، وَأكمِلْ لَهُ أمرَهُ ، وَأصلِحْ لَهُ رَعِيَّتَهُ ، وَثَبِّتْ رُكنَهُ ، وَأفرِغِ الصَّبرَ مِنكَ عَلَيهِ ، حَتّى يَنتَقِمَ فَيَشتَفيَ وَيَشفيَ حَزازاتِ قُلوبٍ نَغِلَةٍ ، وَحَراراتِ صُدورٍ وَغِرَةٍ ، وَحَسَراتِ أنفُسٍ تَرِحَةٍ « 1 » ، مِنْ دِماءٍ مَسفوكَةٍ ، وَأرحامٍ مَقطوعَةٍ ، وَطاعَةٍ مَجهولَةٍ « 2 » ، قَدْ أحسَنْتَ إلَيهِ البَلاءَ ، وَوَسَّعتَ عَلَيهِ الآلاءَ ، وَأتْمَمْتَ عَلَيهِ النَّعماءَ ، في حُسنِ الحِفظِ مِنكَ لَهُ .
اللَّهُمَّ اكْفِهِ هَولَ عَدُوِّهِ ، وَأنسِهِمْ ذِكرَهُ ، وَأرِدْ مَنْ أرادَهُ ، وَكِدْ مَنْ كادَهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ ، وَاجْعَلْ دائِرَةَ السَّوءِ عَلَيهِم .
اللَّهُمَّ فُضَّ جَمعَهُم ، وَفُلَّ حَدَّهُم ، وَأرعِبْ قُلوبَهُم ، وَزَلْزِلْ أقدامَهُم ، وَاصْدَعْ شَعبَهُم ، وَشَتِّتْ أمرَهُم ؛ فَإنَّهُم أضاعُوا الصَّلاةَ ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ، وَعَمِلُوا السَّيِّئاتِ ، وَاجْتَنَبُوا الحَسَناتِ ، فَخُذْهُم بِالمَثُلاتِ ، وَأرِهِمُ الحَسَراتِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى جَمِيعِ المُرسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ ، الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنكَ الهُدى ، وَاعْتَقَدُوا لَكَ المَواثِيقَ بِالطّاعَةِ ، وَدَعَوا العِبادَ بِالنَّصِيحَةِ ، وَصَبَرُوا عَلى ما لَقَوا
هامش
( 1 ) - تَرِحَ تَرَحاً ، فهو تَرِحٌ : إذا حزن « المصباح المنير : 102 »
( 2 ) - قال المجلسي : « طاعة مجهولة » أي جهلهم بوجوب طاعتهم « البحار : 89 / 343 »