فَأشهَدُ أنَّهُ قَدْ جاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِندِكَ ، وَعَبَدَكَ حَتّى أتاهُ اليَقِينُ مِنْ وَعدِكَ ، وَأنَّهُ لِسانُكَ في خَلقِكَ ، وَعَينُكَ وَالشّاهِدُ لَكَ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيكَ ، وَالدّاعي إلَيكَ ، وَالحُجَّةُ عَلى بَرِيَّتِكَ ، وَالسَّبَبُ فِيما بَينَكَ وَبَينَهُم .
وَأنَّهُ قَدْ صَدَعَ بِأمرِكَ ، وَبَلَّغَ رِسالَتَكَ ، وَتَلا آياتِكَ ، وَحَذَّرَ أيّامَكَ ، وَأحَلَّ حَلالَكَ ، وَحَرَّمَ حَرامَكَ ، وَبَيَّنَ فَرائِضَكَ ، وَأقامَ حُدودَكَ وَأحكامَكَ ، وَحَضَّ عَلى عِبادَتِكَ ، وَأمَرَ بِطاعَتِكَ وَأْتَمَرَ بِها ، وَنَهى عَنْ مَعصِيَتِكَ وَانْتَهى عَنها ، وَدَلَّ عَلى حُسْنِ الأخلاقِ وَأخَذَ بِها ، وَنَهى عَنْ مَساوي الأخلاقِ وَاجْتَنَبَها ، وَوالى أولِياءَكَ قَولًا وَعَمَلًا ، وَعادى أعداءَكَ قَولًا وَعَمَلًا ، وَدَعا إلى سَبِيلِكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ .
وَأشهَدُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ ساحِراً وَلا مَسحُوراً ، وَلا شاعِراً وَلا مَجنُوناً ، وَلا كاهِناً وَلا أفّاكاً ، وَلا جاحِداً وَلا كَذّاباً ، وَلا شاكّاً وَلا مُرتاباً ، وَأنَّهُ رَسولُكَ وَخاتَمُ النَّبِيِّينَ ، جاءَ بِالوَحْيِ مِنْ عِندِكَ ، وَصَدَّقَ المُرسَلِينَ .
وَأشهَدُ أنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذائِقُو العَذابِ الألِيمِ ، وَأنَّ الَّذِينَ آمَنوا بِهِ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذي أُنزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، أفضَلَ وَأشرَفَ وَأكمَلَ وَأكبَرَ وَأطيَبَ وَأطهَرَ وَأتَمَّ وَأعَمَّ وَأزكى وَأنمى وَأحسَنَ وَأجمَلَ وَأكثَرَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ حَيّاً ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ مَيِّتاً ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ مَبعُوثاً ، وَصَلِّ عَلى رُوحِهِ في الأرواحِ الطَّيِّبَةِ ، وَصَلِّ عَلى جَسَدِهِ في الأجسادِ الزّاكِيَةِ .
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 183
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٨٣