( إلّا تَخسيراً ) « 1 » ، ولقَدْ أنزَلَ اللَّهُ تَعالى فيكَ مِنْ قَبلُ - وهُمْ كارِهونَ - : يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا مَنْ يَرتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دينِهِ فسَوفَ يَأتي اللَّهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ علَى المؤمِنينَ أعِزَّةٍ علَى الكافِرينَ يُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ ولا يَخافونَ لَومَةَ لائِمٍ ذلكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ * إنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسولُهُ وَالَّذينَ آمَنوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلوةَ ويُؤْتُونَ الزَّكوةَ وهُمْ راكِعونَ * ومَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسولَهُ وَالَّذينَ آمَنوا فَإنَّ حِزبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبونَ « 2 » ، ربَّنا آمَنّا بِما أنزَلتَ وَاتَّبَعْنا الرَّسولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ « 3 » ، ربَّنا لا تُزِغْ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا وَهَبَ لَنا مِنْ لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ « 4 » .
اللَّهُمَّ إنَّا نَعلَمُ أنَّ هذا هُوَ الحَقُّ مِنْ عِندِكَ ، فَالْعَنْ مَنْ ( أعرَضَ عنه ) « 5 » وَاسْتَكبَرَ ، وَكَذَّبَ بِهِ وكَفَرَ ، « وسَيَعلَمُ الَّذينَ ظلَموا أيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبونَ » « 6 » .
السَّلامُ علَيكَ يا أميرَ المؤمِنينَ ، وسَيِّدَ الوَصِيِّينَ ، وَأوَّلَ العابِدينَ ، وأزهَدَ الزّاهِدينَ ، ورحمَةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ وصلَواتُهُ وتَحِيّاتُهُ ؛ أنتَ مُطعِمُ الطَّعامَ على حُبِّهِ مِسكِيناً ويَتِيماً وَأسيراً لِوَجهِ اللَّهِ ، لاتُريدُ « 7 » مِنهُمْ جَزاءً وَلا شُكوراً « 8 » .
هامش
( 1 ) - « غير تخسير » مزار الشهيد ، والبحار .
( 2 ) - المائدة : 54 - 56 .
( 3 ) - آل عمران : 53 .
( 4 ) - آل عمران : 8 .
( 5 ) - « عارضه » مزار الشهيد ، والبحار ، ونسخة في المصدر . وفي مزار الشهيد نسخة كما في المتن .
( 6 ) - اقتباس من الآية : 227 من سورة الشعراء .
( 7 ) - « لا نريد » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 8 ) - إشارة إلى سورة الإنسان : 8 و 9 . وفي مزار الشهيد « . . . وأسيراً إنّما نُطعمكم لوجه اللَّه لا نُريد منكم جزاءً ولا شُكوراً » .