الظَّلومُ الأشقى .
مَولايَ ، أنتَ الحُجَّةُ عَلى العِبادِ ، وَالهادي إلى الرَّشادِ ، وَالعُدّةُ لِلمَعادِ .
مَولايَ ، لَقَدْ رفَعَ اللَّهُ في الأُولى مَنزِلَتَكَ ، وأعلى في الآخِرَةِ دَرَجَتَكَ ، وبَصَّرَكَ ما عمِيَ « 1 » على مَنْ خالَفَكَ وحالَ بَينَكَ وبَينَ مَواهِبِ اللَّهِ لَكَ ؛ فَلَعَنَ اللَّه مُستَحِلِّي الحُرمَةِ مِنكَ وذائِدي الحَقِّ عَنكَ ، أشهَدُ أنَّهُمْ « الأخسَرونَ الَّذينَ تَلفَحُ « 2 » وجوهَهُمُ النّارُ وهُمْ فِيها كالِحونَ « 3 » » « 4 » .
وأشهَدُ أنَّكَ ما أقدَمتَ وَلا أحجَمتَ وَلا نَطَقتَ وَلا أمسَكتَ ، إلّابِأَمرٍ مِنَ اللَّهِ ورَسولِهِ ، قُلتَ : « وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَنَظَرَ « 5 » إلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أضرِبُ ( قُدّامَهُ بِسَيفي ) « 6 » فَقالَ : يا عَلِيُّ ، أنتَ مِنّي « 7 » بِمَنزِلَةِ هارونَ مِنْ موسى إلّاأنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدِي ، وَأُعلِمُكَ أنَّ مَوتَكَ وحَياتَكَ مَعِي وعلى سُنَّتي ، فَوَاللَّهِ ما كَذبْتُ وَلا كُذِبتُ ، وَلا ضَلَلتُ وَلا ضُلَّ « 8 » بي ، وَلا نَسيتُ ما عَهِدَ إلَيَّ [ ربّي ] « 9 » ، وإنِّي لَعَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي بَيَّنَها لِنَبِيِّهِ ، وبَيَّنَها النَّبِيُّ لي ، وَإنِّي لَعَلَى الطَّريقِ الواضِحِ ، ألفِظُهُ
هامش
( 1 ) - عَمِي عليه الأمر : التبس ؛ ومنه قوله تعالى : ( فَعَمِيت عليهم الأنباء يومئذٍ ) - القصص : 66 - . انظر « لسان العرب : 15 / 100 » .
( 2 ) - لَفَحتهُ النّار : أحرقته « مجمع البحرين : 3 / 129 » .
( 3 ) - كالحون : هو من الكلوح ، وهو الّذي قصرت شفتاه عن أسنانه ، كما تقلّص رؤوس الغنم إذا شيطت بالنّار « مجمع البحرين : 4 / 61 » .
( 4 ) - اقتباس من سورة المؤمنون : 103 و 104 .
( 5 ) - « لقد نظر » مزار الشهيد ، والبحار .
( 6 ) - « بالسيف قدماً » مزار الشهيد ، والبحار .
( 7 ) - « عندي » المصدر ؛ وما أثبتناه من مزار الشهيد ، والبحار .
( 8 ) - « اضلّ » المصدر ؛ وما أثبتناه من الأمالي ، ومزار الشهيد ، والبحار .
( 9 ) - من مزار الشهيد ، والبحار .