تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
عليماً حكيماً « 1 » 1
شرح
وقال قدّس سرّه في موضع آخر : السميع معناه أنّه إذا وجد المسموع كان له سامعاً . ومعنىً ثانٍ : أنّه سميع الدعاء ، أي مُجيب الدعاء . وأمّا السامع فإنّه يتعدّى إلى مسموع ويوجب وجوده ، ولا يجوز فيه بهذا المعنى لم يزل ، والبارئ عزّ اسمه سميع لذاته . البصير معناه : إذا كانت المبصرات كان لها مبصراً ، ولذلك جاز أن يُقال : لم يزل بصيراً ؛ ولم يجز أن يُقال : لم يزل مبصراً ، لأنّه يتعدّى إلى مُبصرٍ ويوجب وجوده . والبصارة في اللغة مصدر البصيرة ، وبصر بصارة ، واللَّه عزّ وجلّ بصير لذاته ؛ وليس وصفُنا له تبارك وتعالى بأنّه سميع بصير وصفاً بأنّه عالم ، بل معناه ما قدّمناه من كونه مدركاً ، وهذه الصفة صفة كلّ حيّ لا آفة به . التوحيد : 197 - 198 . وانظر الهداية : 9 الهامش رقم 3 . 1 - قال اللَّه تعالى : « إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا » من سورة النساء 4 : الآيتين 11 و 24 ، وسورة الأحزاب 33 : الآية 1 ، وسورة الإنسان 76 : الآية 30 . وقال عزّوجلّ : « وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا » من سورة النساء 4 : الآيات 17 و 92 و 111 و 170 . قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى « إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا » : أي لم يزل عليماً بمصالحكم ، حكيماً فيما يحكم به عليكم . مجمع البيان : 3 / 32 . عن الإمام الصادق عليه السلام : لم يزل اللَّه عليماً . . . التوحيد : 139 ضمن ح 2 باب 11 ، عنه البحار : 4 / 72 ضمن ح 19 باب 1 . وعن الإمام الرضا عليه السلام : لم يزل اللَّه تبارك وتعالى عليماً . . . التوحيد : 140 ضمن ح 3 باب 11 ، عنه البحار : 4 / 62 ح 1 باب 1 . وعن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : إنَّ للَّه‌تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسماً ، مائة إلّاواحداً ، من أحصاها دخل الجنّة ، وهي : . . . الحكيم ، العليم . التوحيد : 194 ح 8 باب 29 .
هامش
( 1 ) « حكيماً عليماً » ه . .