تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
السميع البصير العالم الخبير ، بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى . الكافي : 1 / 83 ح 6 . التوحيد : 245 ح 1 باب 36 ، عنه البحار : 10 / 194 ح 3 باب 13 . قال صدرالمتألّهين قدس سره في شرح قوله عليه السلام « ليس قولي إنّه سميع يسمع بنفسه » إلى آخره : المراد أنَّ الضرورة دعت إلى إطلاق مثل هذه العبارات للتعبير عن نفي الكثرة عن ذاته حين كون الإنسان مسؤولًا يريد إفهام السائل في المعارف الإلهية ، سيّما في مقام التوحيد ، فإنّه يضطرّ إلى إطلاق الألفاظ الطبيعية والمنطقية المستعملة التي تواطأ عليه الناس ، فإنّه إن قصد اختراع ألفاظ اخر واستئناف وضع لغات سوى ما هي مستعملة ، لما كان أحد يجد السبيل إليها . وهوالمراد من قوله « ولكن أردت عبارة عن نفسي إذكنت مسؤولًا » أي أردت التعبير عمّا في نفسي من الاعتقاد في هذه المسألة بهذه العبارة الموهمة للكثرة لضرورة التعبير عمّا في نفسي إذ كنت مسؤولًا ، ولضرورة إفهام الغير الذي هوالسائل ، وإلّا فالذي في نفسي لا يقع الاحتياج في تعقّله إلى عبارة ، إذ المرجع والمراد بقولي « إنّه سميع » أنَّ ذاته من حيث ذاته مصداق معنى السميع . وبقولي يسمع بنفسه أنّه يسمع لا بغيره . وكذا في غير ذلك من الصفات الوجودية ، بلا اختلاف في الذات ولا اختلاف في معاني الصفات ، لأنّها كلّها موجودة بوجود واحدٍ بسيط من كلّ وجه . لأنّها لا تقتضي كثرة لا في الذات ولا في الاعتبار ، فهو سميع من حيث هو بصير ، وبصير من حيث هو سميع ، وعليم من حيث هو قدير ، وذاته سمعه وبصره وعلمه وقدرته وحياته وإرادته ، فهو سميع بكلّه ، بصير بكلّه ، عليم بكلّه ، قدير بكلّه بهذا المعنى ، لا أنّ فيه شيئاً دون شيء أو جزءاً بوجهٍ من الوجوه ، بل المرجع فيه إلى ضرورة التعبير عمّا في الضمير . شرح أصول الكافي : 228 - 229 . وعن الإمام الرضا عليه السلام : وسمّي ربّنا سميعاً لا بخُرت فيه يسمع به الصوت ولا يبصر به ، كما أنَّ خرتنا الذي به نسمع لا نقوى به على البصر ، ولكنّه أخبر أنّه