تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
اختصاص ذلك بزمان وعصر وقرن ، وثبت أيضاً نبوة نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكذا خاتميّته وأنْ لا نبي بعده ، وإن دينه وشريعته باقية إلى يوم القيامة - ومعلوم بالضرورة أنّ الشارع الحكيم في كلّ واقعة وأمر حكماً يجب للناس العمل به ، ويدلُّ صريح القرآن على حُرمة التشريع والبدعة في الدين ، ومعلوم أيضاً أن القرآن الكريم الذي نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكان معجزة باقية له إلى يوم القيامة لا يكون وحده وافياً لهداية الخلق وتعليمهم وتكميلهم ولا يرتفع به الاختلافات الواقعة بين المسلمين ، لأنّ كُلًّا يفسّره على طبق رأيه ومسلكه ، مع أنّ فيه الآيات المجملة والمتشابهة التي يحتاج فهم المراد منها إلى مُفصّلٍ ومفسِّر ومبيِّن مرتبطٍ ببيت الوحي والرسالة فبالضرورة يلزم أن يكون له صلى الله عليه وآله وسلم أوصياء يقومون مقامه بعد ارتحاله فيما كان قائماً به صلى الله عليه وآله وسلم في حياته من تعليم العباد وتكميلهم وتبليغ أحكام الدين وإجراء قوانينه وغير ذلك مما ذكرناه سابقاً في فوائد