فيما تقدّم المعارضة بما يجري هذا المجرى من الأخبار » .
الحادي عشر : قال العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار : ( 23 / 126 ) :
المراد بعدم افتراقهما أنّ لفظ القرآن كما نزل وتفسيره وتأويله عندهم ، وهم يشهدون بصحّة القرآن والقرآن يشهد بحقيّتهم وإمامتهم ، ولا يؤمن بأحدهما إلّا مَن آمن بالآخر .
نقول توضيحاً لهذا البيان :
إنّه كما يشهد حديث الثقلين بعدم افتراق الكتاب والسنّة ، فكذا القرآن يشهد بعدم مفارقته السُنّة . والآيات المفسّرة بهذا الصدد كثيرة ، نذكر بعضها منها :
1 - « وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً » ( النساء : 61 ) ذكر اللَّه تعالى هنا الرسول عدلًا للقرآن .
2 - « فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ » ( النساء : 65 ) نرى أنّ القرآن يقرِّر الإيمان بعد التحكيم إلى الرسول والمطاوعة إليه .
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 124
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٢٤