بمسألتهم ليدلوا على موضعه من الكتاب الذي هم خزنته وورثته وتراجمته .
ولو إمتثلوا أمر اللَّه عزّ وجلّ في قوله : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ » ( النساء : 83 ) وفي قوله : « فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » لأوصلهم اللَّه إلى نور الهدى ، وعلّمهم ما لم يكونوا يعلمون ، وأغناهم عن القياس والاجتهاد بالرأي .
وقال الشيخ النعماني في « الغيبة » ( ص 55 - 56 ) :
فلما خولف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ونُبِذَ قوله وعُصِيَ أمره فيهم عليهم السلام ، وإستبدوا بالأمر دونهم ، وجحدوا حقّهم ، ومنعوا تراثهم ، ووقع التمالىء عليهم بغياً وحسداً وظلماً وعدواناً حقّ على المخالفين أمره والعاصين ذُرِّيته وعلى التابعين لهم والراضين بفعلهم ما توعَّدهم اللَّه من الفتنة والعذاب الأليم ، فعجّلَ لهم الفتنة في الدين بالعمى عن سواء السبيل والاختلاف في الأحكام والأهواء ، والتشتت في الآراء وخبط العشواء ، وأعدّ لهم العذاب
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 115
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١١٥