تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ثم أعجب من هذا إدّعاء هؤلاء الصم العمي أنّه ليس في القرآن علم كلّ شيء من صغير الفرائض وكبيرها ، ودقيق الأحكام والسنن وجليلها ، وأنهم لما لم يجدوه فيه إحتاجوا إلى القياس والاجتهاد في الرأي والعمل في الحكومة بهما وإفتروا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكذب والزور بأنهم أباحوا الإجتهاد . فمَن أنكر أن شيئاً من أمور الدنيا والآخرة وأحكام الدين وفرائضه وسننه وجميع ما يحتاج إليه أهل الشريعة ليس موجوداً في القرآن الذي قال اللَّه تعالى فيه : « تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ » ( النحل : 89 ) فهو رادٌّ على اللَّه قوله ، ومفترٍ على اللَّه الكذب ، وغير مصدِّق بكتابه . ولعمري لقد صدقوا عن أنفسهم وأئمتهم الذين يقتدون بهم في أنهم لا يجدون ذلك في القرآن ، لأنهم ليسوا من أهله ولا ممّن أوتي علمه ، ولا جعل اللَّه ولا رسوله لهم فيه نصيباً ، بل خصَّ بالعلم كلّه أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين آتاهم العلم ، ودلّ عليهم ، الذين أمر