تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الندب إليهم وضربوا عنهم صَفحاً وطووا دونهم كشحاً ، واتخذوا أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هُزوا ، وجعلوا كلامه لغواً بقوله : « فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ » ( الأنبياء : 7 ) وقوله : « أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ » ( النساء : 59 ) ودلّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على النجاة في التمسّك به والعمل بقوله والتسليم لأمره والتعلم منه والاستضاءة بنوره ، فإدّعوا ذلك لسواهم ، وعدلوا عنهم إلى غيرهم ، ورضوا به بدلًا منهم ، وقد أبعدهم اللَّه عن العلم ، وتأول كلٌّ لنفسه وهواه ، وزعموا إنهم إستغنوا بعقولهم وقياساتهم وآرائهم عن الأئمة عليهم السلام الذين نصبهم اللَّه لخلقه هُداة ، فوكلهم اللَّه عزّ وجلّ بمخالفتهم أمره ، وعدولهم عن اختياره وطاعته وطاعة من اختاره لنفسه فولاهم إلى اختيارهم وآرائهم وعقولهم ، فتاهوا وضلّوا ضلالًا بعيداً ، وهلكوا وأهلكوا ، وهم عند أنفسهم كما قال اللَّه عزّ وجلّ : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ