يقول أنّه تعالى أراد بقوله : « وامسحوا » أي أغسلوا ، إنما أُراد مسح الرؤوس والأرجل كما يقتضيه ( واو العطف ) التي تفيد التشريك بين الرؤوس والأرجُل في المسح .
أما على قراءة نصب الأرجُل « وأرجُلكم » فلأنّه معطوفٌ على محل الرؤوس لأنّ محلّها النصب على المفعولية وتقديره : وامسحوا رؤوسكم .
وأما على قراءة الجرّ المتواترة هي الأخرى فلأنّه معطوف على لفظ الرؤوس لأنّ لفظها مجرور ، وبذلك تستقيم القرائتان : قراءة النصب وقراءة الجرّ المتواترة قطعاً ، فيتعيّن المسح على الأرجُل على القرائتين ، لذاترى أنّ اللَّه تعالى قد فرّق بين الأعضاء التي يجب غسلها - وهي الوجوه والأيدي - وبين الأعضاء التي يجب مسحها - وهي الرؤوس والأرجل - لتعلم ثمّة أنّ
الوضوء عند الشيعة — صفحة 8
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٨